تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشريف الرضي — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
وما كان ظني انني سأبيعها * ولو خلدتني في السجون ديوني
ولكن لضعف وافتقار وصبية * صغار عليهم تستهل شؤوني
فقلت ولم املك سوابق عبرتي * مقالة مكوى الفؤاد حزين
وقد تخرج الحاجات يا أم مالك * كرائم من ربّ بهن ضنين
فأرجع النسخة اليه ، وترك الدنانير رحمه اللّه تعالى . وقال السيد ابن زهرة في كتابه ( غاية الاختصار ) : علم الهدى الفقيه النظار سيد الشيعة وامامهم ، فقيه أهل البيت العالم المتكلم البعيد ، الشاعر المجيد ، كان له ، بر وصدقة وتفقد في السر ، عرف ذلك بعد موته رحمه اللّه كان أسن من أخيه ، ولم ير اخوان مثلهما شرفا وفضلا ونبلا وجلالة ورئاسة وتحابيا وتواددا ، ولما مات الرضي لم يصل المرتضى عليه عجزا عن مشاهدت جنازته وتهالكا في الحزن ، ترك المرتضى خمسين الف دينارا ، ومن الآنية والفرش والضياع ما يزيد على ذلك . إلى غير هذا من كلمات الثناء والاكبار والتجليل والتعظيم ، وما زالت الدنيا والمكتبة العربية تستفيد من مناهل علمه الوارف ، ومآثره العلوية الوضيئة إلى أياديه الواجبة في تشييد المذهب ومساعيه المشكورة عند الإمامية جمعاء ، وهي التي خلدت له الذكر الحميد ، والعظمة الخالدة ومن هذه الفضائل ما خطه مزبره القويم ، ويراعه المتين الركيز من كتب ورسائل وبحوث استفاد بها اعلام الدين والأدب في كل الأجيال وادوار حياتهم ، وقد بلغ تآليفه إلى 86 كتابا . ان ديوان المرتضى علم الهدى . . . مرتب على السنين ويقع في ستة اجزاء وقد افرد عنه بعض الاعلام والأدباء دراسات أدبية تحليلية ، ذكرت فيها مناقشات ومناظرات الشريف المرتضى مع أبي العلاء المعرّي ، وأبي القاسم عبد الواحد البغدادي الشاعر المجيد المتوفى سنة 439 ه .