تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠

الشرح

( وليس لواضع المعروف في غير حقه وعند غير أهله من الحظ فيما أتى إلا محمدة اللئام وثناء الأشرار ومقالة الجهال ما دام منعما عليهم : ما أجود يده وهو عن ذات اللّه بخيل ) هذا الكلام منه وارد في معرض ذم الواضع للمعروف في غير أهله كما أن فيه تعليم لبعض المواضع التي يجب أن يكون فيها . . . ذكر أولا أنه ليس لواضع المعروف - وهو المال - وإن كان بحسب المفهوم أعم - في غير أهله ولغير مستحقه ليس له من النصيب والحظ إلا ما يحمده عليه شرار الناس وسفلتهم واراذلهم ليس له عندهم ما دام منعما عليهم إلا قولهم له ما أجود يده وإن كان في طاعة اللّه والتقرب إليه بخيل حيث لا يصرف شيئا على عباد اللّه وخلقه . . . ومن الجهل أن يتصرف بعض الناس بدافع المدح له والثناء فيبذل ماله ويعطيه لغير المستحق رجاء أن ينشروا عنه إنه كريم جواد وإنهم لخساستهم ودناءة أحسابهم لا يحفظون الجميل ولا يرعون الحقوق فهم معه السنة مدح ونشر وثناء طالما يده تعطيهم وتغدق عليهم فإذا توقفت توقفوا عن ذكره والثناء عليه بل ربما حملوا عليه وذكروه بالقبيح لتوقف احسانه إليهم وهذا من سوء حظه وتعاسة وقته وقلة عقله وتدبيره . . . إنه أراد أن يتاجر مع الأشرار فلم ولن تربح تجارته ولن يدرك أمنيته ولو كان يتقرب إلى اللّه بعمله ويقصد أهل الحاجة في عطائه لكانت تجارته رابحة في الدنيا ولآخرة . . . وبعد هذا ذكر الإمام مواضع المعروف وإنه يجب على من أنعم اللّه عليه وأعطاه أن يضع المعروف فيها . 1 - يصل قرابته قال تعالى : وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَ . 2 - أن يحسن فيه الضيافة فإذا نزل به أحد أكرمه وأحسن إليه بتقديم الضيافة . 3 - يفك به الأسير والعاني وهما شيء واحد مع اختلاف اللفظ . 4 - وليعط منه الفقير المحتاج والغارم وهو المديون الذي يعجز عن وفاء دينه . 5 - أن يحبس نفسه ويجبرها على دفع الحقوق المتوجبة عليه من خمس وزكاة ومن إنسان يقصده في دفع فدية أو دفع دية أو غير ذلك ، فإنه إذا قام بذلك بدافع