لكم وزيرا خير لكم مني أميرا ) . إن تركتموني ولم تحملوني على تحمل أعباء الخلافة فأنا كأحدكم لن أشق عصا الطاعة أو أفرق الجماعة بل سأكون أطوعكم له إن لم يخالف الحكم الشرعي وكان عاملا لمصلحة الإسلام وإقامة حكم اللّه وإعزاز عباده ثم أشار إلى ما فيه راحة لهم وإنه وهو وزير لهم خير منه أمير وذلك لأن الوزير له حق إبداء الرأي والإشارة فحسب دون إن يلزم الآخرين برأيه ولكن الأمير بيده التنفيذ فربما خالفهم في الرأي فكان عليه أن يحملهم عليه كرها عنهم وبالقوة والإمام عليه السلام قد سلك هذا الطريق فعند ما تولى الأمر حملهم على ما يكرهون فقد قسم بالسوية وساوى في العطاء وهذا أمر لم يرتضوه أو يقبلوا به ومع ذلك نفذه قهرا عنهم ، وهكذا حملهم على رأيه في كل أمر خالفوه في آرائهم . . .
شرح نهج البلاغة — صفحة 119
مساهمون: السيد عباس علي الموسوي
ص١١٩