يُسْتَجَابُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ . إِنَّ رَسُولَ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَهِدَ إِلَيَّ فَقَالَ : يَا عَلِيُّ ، مُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانهَْ عَنِ الْمُنْكَرِ بِيَدِكَ ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِكَ ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِكَ ، وَإِلّا فَلَا تَلُومَنَّ إِلّا نَفْسَكَ . يَا بَنِيَّ ( 1 ) ، لِيَتَأَسَّ صَغيرُكُمْ بِكَبيرِكُمْ ، وَلِيَرْأَفْ كَبيرُكُمْ بِصَغيرِكُمْ ، وَلَا تَكُونُوا كَجُفَاةِ الْجَاهِلِيَّةِ ، لَا فِي الدّينِ يَتَفَقَّهُونَ ، وَلَا عَنِ اللّهِ يَعْقِلُونَ ، وَلَمْ يُعْطَوْا فِي اللّهِ مَحْضَ الْيَقينِ ( 2 ) . كَقَيْضِ بَيْضٍ ( 3 ) في أَدَاحٍ ، يَكُونُ كَسْرُهَا وِزْراً ، وَيُخْرِجُ حِضَانُهَا شَرّاً . أَمَا ، وَاللّهِ ، لَقَدْ شَهِدْتُ الدَّعَوَاتِ ، وَسَمِعْتُ الرِّسَالَاتِ ، وَيُتِمُّ اللّهُ نعِمْتَهَُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ . وَيْحٌ لِفِرَاخِ فِرَاخِ آلِ مُحَمَّدٍ ، مِنْ خَليفَةٍ غَيْرِ مُسْتَخْلَفٍ ، جَبّارٍ ، عِتْريفٍ ، مُتْرَفٍ ، يَقْتُلُ خَلَفي وَخَلَفَ الْخَلَفِ . يَا بَنِيَّ ( 4 ) ، خَالِطُوا النّاسَ مُخَالَطَةً ( 5 ) إِنْ مِتُّمْ مَعَهَا ( 6 ) بَكَوْا عَلَيْكُمْ ، وَإِنْ عِشْتُمْ ( 7 ) حَنُّوا إِلَيْكُمْ . وَلَا تُخْرِجُنَّ مِنْ أَفْوَاهِكُمْ كَذْبَةً مَا بَقيتُمُ . وَلَا تَتَكَلَّمُوا بِالْفُحْشِ ، فإَنِهَُّ لَا يَليقُ بِنَا وَلَا بِشيعَتِنَا ، وَإِنَّ الْفَاحِشَ لَا يَكُونُ صِدّيقاً . وَإِنَّ الْمُتَكَبِّرَ مَلْعُونٌ ، وَالْمُتَوَاضِعَ عِنْدَ اللّهِ مَرْفُوعٌ . يَا بَنِيَّ ، إِنَّ الْقُلُوبَ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ تَتَلَاحَظُ بِالْمَوَدَّةِ وَتَتَنَاجى بِهَا ، وَكَذَلِكَ هِيَ فِي الْبُغْضِ ، فَإِذَا أَحْبَبْتُمُ الرَّجُلَ مِنْ غَيْرِ خَيْرٍ سَبَقَ مِنْهُ إِلَيْكُمْ فاَرجْوُهُ ، وَإِذَا أَبْغَضْتُمُ الرَّجُلَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ سَبَقَ مِنْهُ إِلَيْكُمْ فاَحذْرَوُهُ .
تمام نهج البلاغة — صفحة 997
مساهمون: السيد صادق الموسوي
ص٩٩٧
هامش
( 1 ) ورد في دعائم الإسلام للتميمي ج 2 ص 351 . ونهج السعادة للمحمودي ج 2 ص 737 . باختلاف بين المصدرين .
( 2 ) ورد في هامش نهج السعادة للمحمودي ج 2 ص 738 عن بشارة المصطفى للطبري .
( 3 ) - كبيض بيض . ورد في المصدر السابق .
( 4 ) ورد في المصدر السابق . وشرح الأخبار ج 3 ص 391 . وأمالي الطوسي ص 606 . وإرشاد القلوب ج 2 ص 314 . والبحار ج 42 ص 247 و 253 . ونهج السعادة ج 8 ص 207 و 481 . باختلاف يسير .
( 5 ) - عاشروا النّاس عشرة . ورد في أمالي الطوسي ص 606 . والبحار ج 42 ص 247 . ونهج السعادة ج 8 ص 252 .
( 6 ) - فقدتم . ورد في نهج السعادة للمحمودي ج 8 ص 252 .
( 7 ) - غبتم . ورد في المصدر السابق . وأمالي الطوسي ص 606 .