يَنْسى ( 1 ) . خذَلَهَُ أَهْلُ بَدْرٍ ، وَقتَلَهَُ أَهْلُ مِصْرَ . وَاللّهِ مَا أَمَرْتُ بِهِ وَلَا نَهَيْتُ عنَهُْ ، وَ ( 2 ) لَوْ أَنَّني ( 3 ) أَمَرْتُ بِهِ لَكُنْتُ قَاتِلًا ، أَوْ أَنّي ( 4 ) نَهَيْتُ عنَهُْ لَكُنْتُ نَاصِراً ، وَكَانَ الأَمْرُ لَا يَنْفَعُ فيهِ الْعَيَانُ ، وَلَا يُشْفي مِنْهُ الْخَبَرُ ( 5 ) . غَيْرَ أَنَّ مَنْ نصَرَهَُ لَا يَسْتَطيعُ أَنْ يَقُولَ : خذَلَهَُ مَنْ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ ، وَمَنْ خذَلَهَُ لَا يَسْتَطيعُ أَنْ يَقُولَ : نصَرَهَُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنّي . وَأَنَا جَامِعٌ لَكُمْ أمَرْهَُ : إِسْتَأْثَرَ عُثْمَانُ ( 6 ) فَأَسَاءَ الأَثَرَةَ ، وَجَزِعْتُمْ فَأَسَأْتُمُ ( 7 ) الْجَزَعَ ، وَللهِّ - عَزَّ وَجَلَّ - ( 8 ) حُكْمٌ وَاقِعٌ فِي الْمُسْتَأْثِرِ وَالْجَازِعِ . وَاللّهِ مَا يَلْزَمُني في دَمِ عُثْمَانَ تُهْمَةٌ ، مَا كُنْتُ إِلّا رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمينَ الْمُهَاجِرينَ في بَيْتي ، فَلَمّا نَقَمْتُمْ عَلَيْهِ أتَيَتْمُوُهُ فَ ( 9 ) قتَلَتْمُوُهُ ، ثُمَّ جِئْتُمُوني رَاغِبينَ إِلَيَّ في أَمْرِكُمْ ، حَتَّى اسْتَخْرَجْتُمُوني مِنْ مَنْزِلي ( 10 ) لِتُبَايِعُوني . فَأَبَيْتُ عَلَيْكُمْ وَأَبَيْتُمْ عَلَيَّ ، وَأَمْسَكْتُ يَدِيَ فَنَازَعْتُمُوني وَدَافَعْتُمُوني ( 11 ) ، وَبَسَطْتُمْ يَدِيَ
تمام نهج البلاغة — صفحة 882
مساهمون: السيد صادق الموسوي
ص٨٨٢
هامش
( 1 ) سورة طه ، 52 .
( 2 ) ورد في نثر الدرّ ج 1 ص 274 . ونهج السعادة ج 5 ص 220 . ومصباح البلاغة ج 1 ص 148 عن المسترشد للطبري وج 4 ص عن معادن الحكمة للكاشاني . باختلاف .
( 3 ) ورد في نهج السعادة ج 5 ص 220 . ومصباح البلاغة ج 4 ص 80 عن معادن الحكمة للكاشاني .
( 4 ) ورد في المصدرين السابقين .
( 5 ) ورد في المصدرين السابقين .
( 6 ) ورد في نثر الدرّ للآبي ج 1 ص 274 . ونهج السعادة للمحمودي ج 1 ص 230 .
( 7 ) - فأفحشتم . ورد في نثر الدرّ للآبي ج 1 ص 274 .
( 8 ) ورد في المصدر السابق ص 281 .
( 9 ) ورد في شرح ابن أبي الحديد ج 6 ص 96 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 601 . ومنهاج البراعة ج 3 ص 383 . والمستدرك لكاشف الغطاء ص 115 . ومصباح البلاغة ج 1 ص 147 عن المسترشد للطبري . ونهج البلاغة الثاني ص 262 .
( 10 ) ورد في البحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 437 و 644 .
( 11 ) ورد في المصدر السابق ص 601 . والغارات ص 205 . وشرح ابن أبي الحديد ج 6 ص 96 . ومنهاج البراعة ج 3 ص 383 . ونهج السعادة ج 5 ص 222 . ومصباح البلاغة ج 1 ص 149 عن المسترشد للطبري وج 4 ص 81 عن معادن الحكمة . باختلاف بين المصادر .