الْحَمْدُ للهِّ الَّذي أَكْرَمَنَا وَحَمَلَنَا فِى الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ، وَرَزَقَنَا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلَنَا عَلى كَثيرٍ مِمَّنْ خَلَقَ تَفْضيلًا . سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ ( 1 ) . وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلّا باِللهِّ الْعَلِيِّ الْعَظيمِ ( 2 ) . اللّهُمَّ إِنّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ ، وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ ، وَالْحَيْرِةِ بَعْدَ الْيَقينِ ( 3 ) ، وَسُوءِ الْمَنْظَرِ فِي النَّفْسِ وَالأَهْلِ وَالْمَالِ وَالْوَلَدِ . اللّهُمَّ أَنْتَ الصّاحِبُ فِي السَّفَرِ ، وَأَنْتَ الْخَليفَةُ فِي الأَهْلِ ، وَلَا يَجْمَعُهُمَا غَيْرُكَ ، لأَنَّ الْمْسْتَخْلَفَ لَا يَكُونُ مُسْتَصْحَباً ، وَالْمُسْتَصْحَبَ لَا يَكُونُ مُسْتَخْلَفاً . اللّهُمَّ اطْوِ لَنَا الْبَعيدَ ، وَسَهِّلْ لَنَا الْحُزُونَةَ ، وَاكْفِنَا الْمُهِمَّ ، إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَديرٌ ( 4 ) .
دعاء له عليه السلام ( 8 ) لما عزم على لقاء القوم بصفين بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ اللّهُمَّ رَبَّ هذَا ( 5 ) السَّقْفِ الْمَرْفُوعِ ( 6 ) ، وَالْجَوِّ الْمَكْفُوفِ ، الَّذي جعَلَتْهَُ مَغيضاً لِلَّيْلِ وَالنَّهَارِ ، وَجَعَلْتَ فيهِ ( 7 ) مَجْرىً لِلشَّمْسِ وَالْقَمَرِ ، وَمُخْتَلَفاً ( 8 ) لِلنُّجُومِ السَّيّارَةِ ، وَجَعَلْتَ سكُاّنهَُ سِبْطاً مِنْ