تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمام نهج البلاغة — صفحة 761

مساهمون:

ص٧٦١

دعاء له عليه السلام ( 6 ) إذا أراد القتال بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ اللّهُمَّ إِنَّكَ أَعْلَمْتَ سَبيلًا مِنْ سُبُلِكَ ، فَجَعَلْتَ فيهِ رِضَاكَ ، وَنَدَبْتَ إلِيَهِْ أَوْلِيَاءَكَ ، وَجعَلَتْهَُ أَشْرَفَ سُبُلِكَ عِنْدَكَ ثَواباً ، وَأَكْرَمَهَا لَدَيْكَ مَآباً ، وَأَحَبَّهَا إِلَيْكَ مَسْلَكاً ، ثُمَّ اشْتَرَيْتَ فيهِ مِنَ الْمُؤْمِنينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ في سَبيلِكَ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْكَ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجيلِ وَالْقُرْآنِ ، فَاجْعَلْني مِمَّنِ اشْتَرى فيهِ مِنْكَ نفَسْهَُ ، ثُمَّ وَفى لَكَ ببِيَعْهِِ الَّذي بَايَعَكَ عَلَيْهِ ، غَيْرَ نَاكِثٍ ، وَلَا نَاقِضٍ عَهْداً ، وَلَا مُبَدِّلٍ تَبْديلًا ، إِلَّا اسْتِنْجَازاً لِوَعْدِكَ ، وَاسْتيجَاباً لِمَحَبَّتِكَ ، وَتَقَرُّباً بِهِ إِلَيْكَ . فَصَلِّ اللّهُمَّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاجعْلَهُْ خَاتِمَةَ عَمَلي ، وَصَيِّرْ فيهِ فَنَاءَ عُمُري ، وَارْزُقْني فيهِ لَكَ وَبِهِ مَشْهَداً تُوجِبُ لي بِهِ مِنْكَ الرِّضَا ، وَتَحُطُّ بِهِ عَنِّي الْخَطَأَ ، وَتَجْعَلُني فِي الأَحْيَاءِ الْمَرْزُوقينَ بِأَيْدِي الْعُدَاةِ وَالْعُصَاةِ ، تَحْتَ لِوَاءِ الْحَقِّ وَرَايَةِ الْهُدى ، مَاضِياً عَلى نُصْرَتِهِمْ قُدْماً ، غَيْرَ مُوَلٍّ دُبُراً ، وَلَا مُحْدِثٍ شَكّاً . اللّهُمَّ وَأَعُوذُبِكَ عِنْدَ ذَلِكَ مِنَ الْجُبْنِ عِنْدَ مَوَارِدِ الأَهْوَالِ ، وَمِنَ الضَّعْفِ عِنْدَ مُسَاوَرَةِ الأَبْطَالِ ، وَمِنَ الذَّنْبِ الْمُحْبِطِ لِلأَعْمَالِ ، فَأُحْجِمُ مِنْ شَكٍّ ، أَوْ أَمْضي بِغَيْرِ يَقينٍ ، فَيَكُونَ سَعْيي في تَبَابٍ ، وَعَمَلي غَيْرَ مَقْبُولٍ ( 1 ) .

دعاء له عليه السلام ( 7 ) لما وضع رجله في ركاب دابته يوم خرج إلى صفين بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ بِسْمِ اللّهِ . الْحَمْدُ للهِّ عَلى نعِمَهِِ عَلَيْنَا وَفضَلْهِِ الْعَميمِ ، [ وَ ] أَشْهَدُ أَنْ لَا إلِهَ إِلَّا اللّهُ وحَدْهَُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عبَدْهُُ وَرسَوُلهُُ . الْحَمْدُ للهِّ الَّذي هَدَانَا لِلإِسْلَامِ ، وَجَعَلَنَا مِنْ خَيْرِ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ .
هامش
( 1 ) ورد في البحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 575 . والصحيفة العلوية ص 118 . ونهج السعادة ج 6 ص 296 و 312 . باختلاف يسير .