تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمام نهج البلاغة — صفحة 745

مساهمون:

ص٧٤٥

وَإِيّاكَ أَنْ تَبْدَأَ الْقَوْمَ بِقِتَالٍ ، إِلّا أَنْ يَبْدَؤُوكَ ، حَتّى تَلْقَاهُمْ وَتَسْمَعَ مِنْهُمْ ( 1 ) . وَلَا يَحْمِلَنَّكُمْ شَنَآنُهُمْ ( 2 ) عَلى قِتَالِهِمْ ، قَبْلَ دُعَائِهِمْ وَالإِعْذَارِ إِلَيْهِمْ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ ( 3 ) .

وصية له عليه السلام ( 8 ) لزياد بن النضر وشريح بن هانئ وصّى بها لمّا جعلهما على مقدمته إلى الشام يَا زِيَادُ ( 4 ) ، اتَّقِ اللّهَ في كُلِّ صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ ، وَخِفْ عَلى نَفْسِكَ الدُّنْيَا الْغَرُورَ ، وَلَا تَأْمَنْهَا عَلى حَالٍ مِنَ الْبَلَاءِ ( 5 ) . وَاعْلَمْ أَنَّكَ إِنْ لَمْ تَرْدَعْ ( 6 ) نَفْسَكَ عَنْ كَثيرٍ مِمّا تُحِبُّ مَخَافَةَ مكَرْوُههِِ ( 7 ) سَمَتْ بِكَ الأَهْوَاءُ إِلى كَثيرٍ مِنَ الضَّرَرِ ( 8 ) حَتّى تَطْعَنَ ( 9 ) . فَكُنْ لِنَفْسِكَ عَنِ الظُّلْمِ ( 10 ) مَانِعاً رَادِعاً ( 11 ) ، وَلِنَزْوَتِكَ عِنْدَ الْحَفيظَةِ وَاقِماً قَامِعاً . فَإِنّي قَدْ وَلَّيْتُكَ هذَا الْجُنْدَ ، فَلَا تَسْتَذِلَّنَّهُمْ وَلَا تَسْتَطيلَنَّ عَلَيْهِمْ ، فَإِنَّ خَيْرَكُمْ عِنْدَ اللّهِ أَتْقَاكُمْ . وَتَعَلَّمْ مِنْ عَالِمِهِمْ وَعَلِّمْ جَاهِلَهُمْ ، وَاحْلُمْ عَنْ سَفيهِهِمْ ، فَإِنَّكَ إِنَّمَا تُدْرِكُ الْخَيْرَ بِالْعِلْمِ وَكَفِّ الأَذى وَالْجَهْلِ . يَا شُرَيْحُ ، انْظُرْ إِلى أَهْلِ الشُّحِّ وَالْمَعْكِ ، وَالْمَطَلِ وَالِاضْطِهَادِ ، وَمَنْ يَدْفَعُ حُقُوقَ النّاسِ مِنْ أَهْلِ

هامش
( 1 ) ورد في
( 2 ) - سبابهم . ورد في نسخة الآملي ص 239 . ونسخة ابن أبي المحاسن ص 281 .
( 3 ) ورد في
( 4 ) ورد في صفين ص 121 . وشرح ابن أبي الحديد ج 3 ص 191 . ونهج السعادة ج 2 ص 116 ، وج 8 ص 326 .
( 5 ) ورد في المصادر السابقة . والبحار للمجلسي ( مجلد قديم ) ج 8 ص 578 .
( 6 ) - تزع . ورد في المصادر السابقة .
( 7 ) - مكروهة . ورد في نسخة ابن المؤدب ص 293 . ونسخة الأسترآبادي ص 491 .
( 8 ) الضّرّ . ورد في صفين ص 121 . وشرح ابن أبي الحديد ج 3 ص 191 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 578 . ونهج السعادة ج 2 ص 116 وج 8 ص 326 .
( 9 ) ورد في البحار للمجلسي ( مجلد قديم ) ج 8 ص 578 . ونهج السعادة للمحمودي ج 8 ص 326 .
( 10 ) ورد في المصدرين السابقين . وصفين ص 121 . وشرح ابن أبي الحديد ج 3 ص 191 .
( 11 ) - وازعا . ورد في المصادر السابقة .