تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمام نهج البلاغة — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦

وَجَدَ ، وَما عِنْدَ اللّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرارِ ( 1 ) . أَمّا وَصِيَّتي لَكُمْ : فاَللهَّ - جَلَّ ثنَاَؤهُُ - ( 2 ) لَا تُشْرِكُوا بِهِ ( 3 ) ، وَمُحَمَّداً صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَلَا تُضَيِّعُوا سنُتَّهَُ ، أَقيمُوا هذَيْنِ الْعَمُودَيْنِ ، وَأَوْقِدُوا هذَيْنِ الْمِصْبَاحَيْنِ ، وَخَلَاكُمْ ذَمٌّ مَا لَمْ تَشْرُدُوا . حَمَّلَ كُلَّ امْرِئٍ مِنْكُمْ مجَهْوُدهَُ ، وَخَفَّفَ عَنِ الْجَهَلَةِ ( 4 ) رَبٌّ رَحيمٌ ، وَدينٌ قَويمٌ ، وَإِمَامٌ عَليمٌ . أَنَا كُنْتُ ( 5 ) بِالأَمْسِ صَاحِبُكُمْ ، وَأَنَا الْيَوْمَ عِبْرَةٌ لَكُمْ ، وَغَداً مُفَارِقُكُمْ ( 6 ) . إِنْ تَثْبُتِ الْوَطْأَةُ في هذهِِ الْمَزَلَّةِ ( 7 ) فَذَاكَ الْمُرَادُ ( 8 ) ، وَإِنْ تَدْحَضِ الْقَدَمُ فَإِنَّمَا ( 9 ) كُنّا في أَفْيَاءِ أَغْصَانٍ ، وَمَهَابِّ ( 10 ) رِيَاحٍ ، وَتَحْتَ ظِلِّ غَمَامٍ اضْمَحَلَّ فِي الْجَوِّ مُتَلَفِّقُهَا ، وَعَفَا فِي الأَرْضِ مَخَطُّهَا ، لَنْ يُحَابِيَنِي اللّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - إِلّا أَنْ أتَزَلَفَّهَُ بِتَقْوىً فَيَعْفُوَ عَنْ فَرَطِ مَوْعُودٍ ( 11 ) . وَإِنَّمَا كُنْتُ جَاراً جَاوَرَكُمْ بَدَني أَيّاماً تِبَاعاً ، وَلَيَالِيَ دِرَاكاً ( 12 ) ، وَسَتُعْقَبُونَ مِنّي جُثَّةً خَلَاءً ، سَاكِنَةً بَعْدَ حِرَاكٍ ، وَصَامِتَةً بَعْدَ نُطْقٍ ( 13 ) ، لِيَعِظَكُمْ هُدُوّي ، وَخُفُوتُ إِطْرَاقي ، وَسُكُونُ أَطْرَافي ، فإَنِهَُّ أَوْعَظُ لِلْمُعْتَبِرينَ ، مِنَ الْمَنْطِقِ الْبَليغِ ، وَالْقَوْلِ الْمَسْمُوعِ . وَدَاعي لَكُمْ ( 14 ) وَدَاعَ امْرِئٍ مُرْصَدٍ لِلتَّلَاقي .

هامش
( 1 ) آل عمران ، 198 .
( 2 ) ورد في الكافي ج 1 ص 299 . والبحار ج 42 ص 206 . ومنهاج البراعة ج 9 ص 127 . ونهج السعادة ج 7 ص 89 .
( 3 ) - أن لا تشركوا باللهّ شيئا . ورد في نسخ النهج برواية ثانية .
( 4 ) - الحملة . ورد في مروج الذهب للمسعودي ج 2 ص 436 . ومنهاج البراعة للخوئي ج 18 ص 358 .
( 5 ) ورد في مروج الذهب للمسعودي ج 2 ص 436 . وإثبات الوصية للمسعودي ص 166 .
( 6 ) - مفارق لكم . ورد في نسخة الأسترآبادي ص 397 .
( 7 ) - المنزلة . ورد في نسخة العام 400 ص 172 . ونسخة نصيري ص 79 . ونسخة الآملي ص 119 .
( 8 ) ورد في الكافي ج 1 ص 299 . والبحار ج 42 ص 207 . ومنهاج البراعة ج 9 ص 127 . ونهج السعادة ج 7 ص 90 .
( 9 ) - إنّا . ورد في نسخة العطاردي ص 168 .
( 10 ) - ذرى . ورد في الكافي ج 1 ص 299 . وتاريخ دمشق ( ترجمة الإمام علي بن أبي طالب ) ج 3 ص 369 . والبحار ج 42 ص 207 . ومنهاج البراعة ج 9 ص 127 . ومصباح البلاغة ج 2 ص 15 عن مجمع الزوائد للهيثمي . ونهج السعادة ج 7 ص 90 .
( 11 ) ورد في نهج السعادة للمحمودي ج 2 ص 731 . وتاريخ دمشق لابن عساكر ( ترجمة الإمام علي بن أبي طالب ج 3 ص 369 . ومصباح البلاغة ج 2 ص 15 عن مجمع الزوائد للهيثمي . باختلاف يسير .
( 12 ) ورد في المصادر السابقة . باختلاف .
( 13 ) - نطوق . ورد في نسخة ابن المؤدب ص 123 . وهامش نسخة نصيري ص 79 . وهامش نسخة الآملي ص 119 . ونسخة الأسترآبادي ص 195 . ونسخة العطاردي ص 169 .
( 14 ) - وداعيكم . ورد في نسخة العام 400 ص 173 . ونسخة ابن المؤدب ص 123 . ونسخة نصيري ص 79 . ونسخة الآملي ص 119 . ونسخة ابن أبي المحاسن ص 173 . ونسخة الأسترآبادي ص 195 . ونسخة العطاردي ص 169 . وورد ودّعتكم في إثبات الوصية ص 166 . والكافي ج 1 ص 299 وج 2 ص 436 . ومنهاج البراعة ج 9 ص 127 .