هذَا الْغَائِطِ ، عَلى غَيْرِ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ ، وَلَا بُرْهَانٍ بَيِّنٍ ( 1 ) وَلَا سُلْطَانٍ مُبينٍ مَعَكُمْ ، قَدْ طَوَّحَتْ بِكُمُ الدّارُ ، واحْتَبَلَكُمُ الْمِقْدَارُ . وَقَدْ كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ هذهِِ الْحُكُومَةِ ، فَأَبَيْتُمْ عَلَيَّ إِبَاءَ الْمُخَالِفينَ الْمُنَابِذينَ ( 2 ) ، وَعَدَلْتُمْ عَنّي عُدُولَ ( 3 ) النُّكَدَاءِ الْعَاصينَ ( 4 ) ، حَتّى صَرَفْتُ ( 5 ) رَأْيي إِلى هَوَاكُمْ . وَأَنْتُمْ ، وَاللّهِ ( 6 ) ، مَعَاشِرُ أَخِفّاءُ الْهَامِ ، سُفَهَاءُ الأَحْلَامِ . فَلَمْ ( 7 ) آتِ ، لَا أَباً لَكُمْ ، بُجْراً ( 8 ) ، وَلَا أَرَدْتُ بِكُمْ ( 9 ) ضُرّاً ، وَلَا خَتَلْتُكُمْ عَنْ أَمْرِكُمْ ، وَلا لبَسَّتْهُُ عَلَيْكُمْ ، وَلَا أَخفَيْتُ شَيْئاً مِنْ هذَا الأَمْرِ عَنْكُمْ ، وَلَا أوْطَأْتُكُمْ عُشْوَةً ، وَلَا دَنَيْتُ لَكُمُ الْضَرّاءَ ، وَإِنْ كَانَ أَمْرُنَا لأَمْرِ الْمُسْلِمينَ ظَاهِراً . وَ ( 10 ) إِنَّمَا اجْتَمَعَ رَأيُ ( 11 ) مَلَئِكُمْ عَلَى اخْتِيَارِ ( 12 ) رَجُلَيْنِ ، فَأَخَذْنَا عَلَيْهِمَا ( 13 ) أنْ يُجَعْجِعَا عِنْدَ الْقُرْآنِ وَلَا يجُاَوزِاَهُ ( 14 ) ، وَتَكُونَ أَلْسِنَتُهُمَا معَهَُ ، وَقُلُوبُهُمَا تبَعَهَُ .
تمام نهج البلاغة — صفحة 482
مساهمون: السيد صادق الموسوي
ص٤٨٢
هامش
( 1 ) ورد في الإمامة والسياسة ج 1 ص 168 . التاريخ للطبري ج 4 ص 62 . والكامل لابن الأثير ج 3 ص 220 . باختلاف يسير .
( 2 ) - المبارزين . ورد في نسخة نصيري ص 15 .
( 3 ) - وعندتم عنود . ورد في الكامل لابن الأثير ج 3 ص 220 .
( 4 ) ورد في المصدر السابق . والتاريخ للطبري ج 4 ص 63 . باختلاف يسير .
( 5 ) - صرفتم . ورد في
( 6 ) ورد في التاريخ للطبري ج 4 ص 62 . والكامل لابن الأثير ج 3 ص 220 . ونور الأبصار للشبلنجي ص 113 .
( 7 ) - ولم . ورد في نسخة العام 400 ص 46 . ونسخة ابن المؤدب ص 31 . ونسخة نصيري ص 15 . ونسخة الآملي ص 34 . ونسخة ابن أبي المحاسن ص 47 . ونسخة الأسترآبادي ص 46 . ونسخة عبده ص 141 . ونسخة الصالح ص 80 . ونسخة العطاردي ص 45 .
( 8 ) - نكرا . ورد وورد هجرا في هامش نسخة ابن المؤدب ص 31 . ومتن شرح ابن أبي الحديد ( طبعة دار الأندلس ) ج 2 ص 202 .
( 9 ) - لكم . ورد في نسخة عبده ص 141 . ونسخة الصالح ص 80 .
( 10 ) ورد في التاريخ للطبري ج 4 ص 63 . والكامل لابن الأثير ج 3 ص 220 .
( 11 ) - أجمع . ورد في نسخ النهج برواية ثانية .
( 12 ) - أن اختاروا . ورد في نسخ النهج برواية ثانية .
( 13 ) - اشترطت واستوثقت على الحكمين . وورد في الإمامة والسياسة ج 1 ص 168 . والإرشاد ص 144 . وباختلاف .
( 14 ) - أن لا يتعدّيا . ورد في نسخة النهج برواية ثانية . وورد يعدوا في تاريخ الطبري ج 4 ص 63 . والكامل ج 3 ص 220 . وورد أن يحكما بما في القرآن والسّنّة الجامعة في المصدرين السابقين باختلاف يسير .