أَلَا تَسْمَعُونَ بِعَدُوِّكُمْ يَنْتَقِصُ بِلَادَكُمْ ، وَيَشُنُّ الْغَارَةَ عَلَيْكُمْ ( 1 ) . أَ وَلَيْسَ عَجيباً ( 2 ) أَنَّ مُعَاوِيَةَ يَدْعُو الْجُفَاةَ الطُّغَامَ ( 3 ) ، فيتَبَّعِوُنهَُ عَلى غَيْرِ مَعُونَةٍ وَلَا عَطَاءٍ ، وَيجُيبوُنهَُ فِي السَّنَةِ الْمَرَّةَ وَالْمَرَّتَيْنِ وَالثَّلَاثَ إِلى أَيِّ وجَهٍْ شَاءَ . ثُمَّ ( 4 ) أَنَا أَدْعُوكُمْ ، وَأَنْتُمْ تَريكَةُ الإِسْلَامِ ، [ وَ ] أُولُوا النُّهى ، ( 5 ) وَبَقِيَّةُ النّاسِ ، إِلَى ( 6 ) الْمَعُونَةِ أَوْ طَائِفَةٍ مِنَ الْعَطَاءِ ، فَتَتَفَرَّقُونَ عَنّي ، وَتَخْتَلِفُونَ عَلَيَّ ( 7 ) ، وَتَعْصُونَني ( 8 ) . إنِهَُّ لَا يَخْرُجُ إِلَيْكُمْ مِنْ أَمْري رِضىً فتَرَضْوَنْهَُ ، وَلَا سُخْطٌ فَتَجْتَمِعُونَ مَعِيَ عَلَيْهِ ، وَإِنَّ أَحَبَّ مَا أَنَا لَاقٍ إِلَيَّ الْمَوْتُ . وَقَدْ دَارَسْتُكُمْ الْكِتَابَ ، وَفَاتَحْتُكُمُ الْحِجَاجَ ، وَعَرَّفْتُكُمْ مَا أَنْكَرْتُمْ ، وَسَوَّغْتُكُمْ مَا مَجَجْتُمْ ، لَوْ كَانَ الأَعْمى يَلْحَظُ ، أَوِ النّائِمُ يَسْتَيْقِظُ . ثم نزل عليه السلام فدخل رحله
خطبة له عليه السلام ( 57 ) بعد ما بلغه غدر عمرو بن العاص بأبي موسى الأشعري في التحكيم
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيِمِ الْحَمْدُ للهِّ وَإِنْ أَتَى الدَّهْرُ بِالْخَطْبِ الْفَادِحِ وَالْحَدَثِ الْجَليلِ ، فإَنِهَُّ ( 9 ) مَا يَنْجُو مِنَ