ماءً غَدَقاً ( 1 ) . « والنبات المؤنق » أي : المعجب . وفي ( الفقيه ) : عن الصادق عليه السّلام : إنّ اللّه تعالى إذا أراد أن ينفع بالمطر أمر السحاب فأخذ الماء من تحت العرش ، وإذا لم يرد النبات أمر السحاب فأخذ الماء من البحر . قيل : إنّ ماء البحر مالح قال : إنّ السحاب يعذبه ( 2 ) . « سحا » من : سحّ الماء إذا سال من فوق ، وسححت الماء صببته ، قال دريد :
فربة غارة أسرعت فيها * كسحّ الخزرجي جريم تمر ( 3 )
ثم الظاهر كونه مفعولا مطلقا ل ( انثر ) ، والأصل انشر نشرا سحا ، لا ل ( لتسح ) محذوف كما قال الخوئي . ويمكن كونه حالا من « رحمتك » بكونه بمعنى الوصف ( 4 ) . « وابلا » أي : مطرا شديدا . « تحيي به ما قد مات وتردّ به ما قد فات » في ( الأساس ) : فاتني بكذا : سبقني به وذهب به عني ، قال الأخطل :
صحا القلب إلا من ظغائن فاتني * بهنّ أمير مستبدّ فأصعدا ( 5 )
وأعوذ باللهّ من موت الفوات ، وهو الفجأة .
« اللهم سقيا » بالضم اسم مصدر ، والألف للتأنيث بشهادة أوصافها .
هامش
( 1 ) الجن : 16 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه للصدوق 1 : 524 .
( 3 ) جمهرة اللغة لابن دريد 1 : 98 مادة ( سحح ) .
( 4 ) شرح نهج البلاغة للخوئي 8 : 76 .
( 5 ) أساس البلاغة للزمخشري : 349 مادة ( فوق ) .