الملك قصيدته التي يقول فيها :
فبتن بجانبيّ مصرعات * وبتّ أفضّ أغلاق الختام
فقال له سليمان : أقررت بالزنا ولا بد من حدّك . فقال له : كتاب اللّه يدرأ عني الحد . قال : وأين قال : قوله تعالى وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ . أَ لَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ . وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ ( 1 ) فضحك وأجازه . قالوا : وعن هذه القصة أخذ صفي الدين الحلي قوله :
نحن الذين أتى الكتاب مخبّرا * بعفاف أنفسنا وفسق الألسن
هذا ، وعن الثعالبي : قال لي سهل بن المرزبان يوما : إنّ من الشعراء من شلشل ومنهم من سلسل ومنهم من قلقل ومنهم من بلبل .
وقالوا : أراد بقوله « من شلشل » الأعشى في قوله :
وقد أروح إلى الحانوت يتبعني * شاو مشل شلول شلشل شول
وأراد بقوله « من سلسل » مسلم بن الوليد في قوله :
سلت وسلت ثم سل سليلها * فأتى سليل سليلها مسلولا
وأراد بقوله « من قلقل » المتنبي في قوله :
فقلقلت بالهمّ الذي قلقل الحشى * قلاقل عيس كلّهن قلاقل
وأراد بقوله « من بلبل » المتغلبي في قوله :
وإذا البلابل أفصحت بلغاتها * فانف البلابل باحتساء بلابل
قلت : وململ أحد شعراء بلدتنا ( تستر ) المعروف بملّا حسنا في قوله بالفارسية باللسان البلدي :
ساقيا مى بيار بي مل مل * ده بملاى بي تأمل مل
وهلهل في قوله أيضا :
هامش
( 1 ) الشعراء : 224 - 226 .