أبي الحديد ( 1 ) وابن ميثم ( 2 ) والخطية ( 3 ) ، وان كانتا بمعنى واحد أي : معجبة ، لصحّة تلك دون الطبعة المصرية وكون نسخة ابن ميثم بخط مصنفّه . « فانتظروا أخواتها » وفي ابن أبي الحديد « فانتظروا منه أخواتها » ( 4 ) . وكيف كان فإنّما حكم عليه السّلام بانتظار أخواتها لأنّ تلك الخلّة لم تكن مصادفة وإنّما صدرت عن ملكة ، وتلك الملكة لم تكن موجبة لشخص تلك الخلّة بل كلّ ما كان من قبيلها . وفي ( الكامل ) مات علي بن بابويه بشيراز سنة ( 338 ) من أسقام توالت عليه ، فلمّا أحسّ بالموت ولم يكن له ولد أنفذ إلى أخيه ركن الدولة أن يبعث إليه ابنه عضد الدولة لاستخلافه ، فوصل قبل موته بسنة ، فخرج في جميع عسكره للقائه وأجلسه على السرير ووقف هو بين يديه وكان يوما مشهودا ، وكان في قواّده جماعة يخافهم ويعرفهم انّهم يرون أنفسهم أحق منه بالأمر ، فلمّا جعل ولد أخيه في الملك خافهم عليه فأفناهم بالقبض ، وكان منهم قائد كبير يقال له ( شير نحين ) فقبض عليه فشفع فيه أصحابه وقواده فقال لهم : اني أحدثكم عنه بحديث فإن رأيتم أن أطلقه فعلت ، فحدّثهم أنهّ كان في خراسان في خدمة نصر بن أحمد ونحن شرذمة قليلة من الديلم ومعنا هذا ، فجلس يوما نصر وفي خدمته من مماليكه ومماليك أبيه بضعة عشر ألفا سوى سائر العسكر ، فرأيت شير نحين هذا قد جرّد سكينا معه ولفهّ في كسائه ، فقلت : ما هذا فقال : أريد أن أقتل هذا الصبي - يعني نصرا - ولا أبالي بالقتل بعده فإنّي قد أنفت نفسي من القيام في خدمته ، وكان عمر نصر بن أحمد يومئذ عشرين سنة ،
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 637
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٦٣٧
هامش
( 1 ) ابن أبي الحديد 2 : 95 .
( 2 ) نقل شرح ابن ميثم في النسخة المنقحة لفظ « رائعة » 5 : 455 .
( 3 ) الخطية : 329 « رايعة » .
( 4 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 20 : 95 .