المعروف له الطلب إليهم وحظر عليهم قضاءه كما يحرّم الغيث على الأرض المجدبة ليهلكها ويهلك أهلها ( 1 ) . وقال ابن أبي الحديد رأى العباس بن مأمون يوما بحضرة المعتصم خاتما في يد إبراهيم بن المهدي ، فاستحسنه فقال له : ما فص هذا الخاتم ومن أين حصلته قال : هذا خاتم رهنته في دولة أبيك وافتككته في دولة الخليفة . فقال له العباس : إن لم تشكر أبي على حقنه دمك ، فأنت لا تشكر الخليفة على فكهّ خاتمك . وقال الشاعر :
59
الحكمة ( 208 ) وقال عليه السّلام : مَنْ حَاسَبَ نفَسْهَُ رَبِحَ وَمَنْ غَفَلَ عَنْهَا خَسِرَ - وَمَنْ خَافَ أَمِنَ وَمَنِ اعْتَبَرَ أَبْصَرَ - وَمَنْ أَبْصَرَ فَهِمَ وَمَنْ فَهِمَ عَلِمَ « من حاسب نفسه ربح » في ( الكافي ) عن الكاظم عليه السّلام : ليس منّا من لم يحاسب نفسه في كلّ يوم ، فإن عمل حسنة استزاد اللّه تعالى ، وإن عمل سيّئة استغفر اللّه منها وتاب إليه ( 3 ) .