وقيل لصوفي : ما صناعتك قال حسن الظن باللهّ وسوء الظن بالناس ( 2 ) . قلت : كلامه عليه السّلام هنا من حيث الزمان ، وأمّا من حيث الشخص فقد قال عليه السّلام - كما في ( 159 ) - من وضع نفسه مواضع التهمة فلا يلومنّ من أساء به الظنّ .
47
الحكمة ( 121 ) وقال عليه السّلام : شَتَّانَ مَا بَيْنَ عَمَلَيْنِ - عَمَلٍ تَذْهَبُ لذَتَّهُُ وَتَبْقَى تبَعِتَهُُ - وَعَمَلٍ تَذْهَبُ مئَوُنتَهُُ وَيَبْقَى أجَرْهُُ أقول : هكذا في ( الطبعة المصرية ) « ما بين » والصواب : ( بين ) بدون « ما » كما في ابن أبي الحديد وابن ميثم والنسخة الخطية ( 3 ) . وروي انهّ عليه السّلام كان أيام إقامته بالكوفة يبكّر كلّ يوم إلى السوق ويعظهم صنفا صنفا ويقول : قدّموا الاستخارة ، وتبرّكوا بالسهولة ، واقتربوا من المبتاعين ، وتزيّنوا بالحلم ، وتناهوا عن اليمين ، وجانبوا الكذب ، وتجافوا عن الظلم ، وأنصفوا المظلومين ، وَلا تَبْخَسُوا النّاسَ أَشْياءَهُمْ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ ( 4 ) - ثم ينادي :