والصواب المختار أن تقول : ألقت الدواة ، وحكى عن ابن دريد ألقت ولقت ( 1 ) . . . . وحينئذ فليقل للجوهري ولمقلده ابن أبي الحديد في نسبة كلامه عليه السّلام إلى اللّغة القليلة : « اقلب تصب » . ولعل منشأ توهّم الجوهري أنهّ رأى أنّهم قالوا « القنا الدوايا رديئة » ومقصودهم رداءة الدوايا فظن كون مرادهم رداءة الاق ، فقال الصولي : يقال دواة ودوايا وهي رديئة ، قال الشاعر :
« تلاق » المستقبل المجهول من ألاق . « وأطل جلفة قلمك » في ( الأساس ) : جلفة القلم من مبراه إلى سنهّ ، من جلفته بالسيف إذا بضعت من لحمه بضعة ( 4 ) . في ( تاريخ بغداد ) كان أحمد بن يوسف بن صبيح من أفاضل كتّاب المأمون ، قال : ورآني عبد الحميد بن يحيى أكتب خطّا رديئا ، فقال لي : ان أردت أن يجود خطّك فأطل جلفتك وأسمنها وحرّف قطعتك وأيمنها ( 5 ) . هذا ، وممّا لغز في القلم قول الشاعر :