ومما قيل في الجدّ :
وما لبّ اللبيب بغير حظ * بأغنى في المعيشة من فتيل
رأيت الحظ يستر كلّ عيب * وهيهات الحظوظ من العقول ( 1 )
قلت : وفي المصراع الأخير قلب ، والأصل « وهيهات العقول من الحظوظ » .
أيضا :
إنّ المقادير إذا ساعدت * ألحقت العاجز بالحازم ( 2 )
أيضا :
وإذا جددت فكلّ شيء نافع * وإذا حددت فكلّ شيء ضائر
أيضا :
ألا فاخش ما يرجى وجدك هابط * ولا تخش ما يخشى وجدك رافع
فلا نافع إلّا مع النحس ضائر * ولا ضائر إلّا مع السعد نافع
وقال ابن أبي الحديد : أكثر الناس في الجد وإلى الآن لم يتحقق معناه ، ومن كلام بعضهم « إذا أقبل البخت باضت الدجاجة على الوتد وإذا أدبر البخت انشغر الهاون في الشمس » ( 3 ) . ومن كلام الحكماء : إنّ السعادة لتلحظ الحجر فيدعى ربّا ( 4 ) . وقال أبو حيان : نوادر ابن الجصاص الدالة على تغفله وبلهه كثيرة جدّا ، قد صنّف فيها الكتب ، ومن جملتها أنهّ سمع إنسانا ينشد نسيبا فيه ذكر هند فقال : لا تذكروا حماة النبي إلّا بخير . وأشياء عجيبة أظرف من هذا ، وكانت
هامش
( 1 ) عيون الأخبار لابن قتيبة 1 : 242 .
( 2 ) عيون الأخبار 1 : 329 .
( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 18 : 181 .
( 4 ) شرح ابن أبي الحديد 18 : 181 .