فبلغ هذا الشعر أبا دلف فوجهّ إليه أربعة آلاف درهم جاءه على غفلة ( 1 ) . قلت : وكما جاء ابن أبي فنن دراهم على غفلة كذلك جاء أبا دلف مديح على غفلة ، وهو أمدح بيت حيث جعله كالمثل في الشجاعة . وقال ابن أبي الحديد : قال بعضهم : البخت على صورة رجل أعمى أصمّ أخرس وبين يديه جواهر وحجارة وهو يرمي بكلتا يديه ( 2 ) . ثم زيادة ( المصرية ) كلمة « عليه » ( 3 ) في آخر الكلام زائدة لعدم وجودها في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) ( 4 ) .
4
الحكمة ( 51 ) عَيْبُكَ مَسْتُورٌ مَا أَسْعَدَكَ جَدُّكَ أقول : في ( الصحاح ) الجد الحظ والبخت ، وفي الدعاء « ولا ينفع ذا الجد منك الجد » أي : لا ينفع ذا الغنى عندك غناء ، و « منك » أي عندك ، وقوله تعالى تَعالى جَدُّ رَبِّنا أي عظمته ، وقيل غناه ( 5 ) . وفي أخبارنا أنّ الجن قالوا ذلك الكلام جهالة . فحكاه تعالى عنهم فلا بد أنّهم أرادوا بالجد الحظ والبخت ، وتعالى ربّنا عن الجدّ بمعنى قالوا .