إلّا في ( شف ) ( 1 ) . هذا ، ويناسب قوله عليه السلام « بالسحاب المنبعق . . . » ، ما رواه ( شعراء القتيبي ) : أنّ واليا من قريش على المدينة كان عنده ابن مطير - وكان مطر جود - فقال له : صف لي هذا المطر . قال : دعني اشرف عليه ، فأشرف ثم نزل فقال :
كثرت - لكثرة قطره - أطباؤه * فإذا تحلب فاضت الأطباء
وله رباب هيدب لرفيفه * قبل التبعق ديمة وطفاء
وكأن ريقه ولما يحتفل * ودق السماء عجاجة كدراء
وكأن بارقه حريق تلتقي * ريح عليه عرفج وآلاء
مستضحك بلوامع مستعبر * بمدامع لم تمرها الاقذاء
فله بلا حزن ولا بمسرة * ضحك يؤلف بينه وبكاء
حيران متبع صباه يقوده * وجنوبه كنف له ووعاء
غدق ينتج في الأباطح فرقا * تلد السيول وما لها اسلاء
غرّ محجلة دوالج ضمّنت * حمل اللقاح وكلّهن عذراء
سحم فهنّ إذا كظمن سواجم * سود وهن إذا ضحكن وضاء
لو كان من لجج السواحل ماؤه * لم يبق في لجج السواحل ماء ( 2 )
.
2
من الخطبة ( 141 ) ومن خطبة له عليه السّلام في الاستسقاء : أَلَا وَإِنَّ الْأَرْضَ الَّتِي تَحْمِلُكُمْ - وَالسَّمَاءَ الَّتِي تُظِلُّكُمْ مُطِيعَتَانِ لِرَبِّكُمْ -
هامش
( 1 ) النهاية لابن الأثير 2 : 487 .
( 2 ) الشعر والشعراء لابن قتيبة : 38 - 39 ، في مقدمة الكتاب .