قال الجارود : فقلت : يا رسول اللّه أنبأني بخبر هذه الأسماء التي لم نشهدها وأشهدنا قس ذكرها كما أنبأك اللّه . فقال صلّى اللّه عليه وآله : يا جارود ليلة أسري بي إلى السماء أوحى إليّ عزّ وجلّ أن سل من قد أرسلنا قبلك من رسلنا على ما بعثوا . قلت : على ما بعثوا قال : على نبوتك وولاية علي والأئمة منكما . ثم عرّفني عزّ وجلّ بهم وبأسمائهم . ثم ذكر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أسماءهم للجارود واحدا واحدا إلى المهدى عليه السّلام ، ثم قال : قال تعالى هؤلاء أولياء ، وهذا - يعني المهدي - المنتقم من أعدائي . . . ( 1 ) . وأقول : ( الحسنين ) في دعاء قس بلفظ الجمع لأنّ المراد الحسنان والعسكري عليهم السّلام . قول المصنّف : « قال الشريف » هكذا في ( المصرية ) ولكن في ( ابن ميثم ) : « قال السيد رحمه اللّه » وفي ( ابن أبي الحديد ) : « قال الشريف الرضي رحمه اللّه » فالظاهر
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 111
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١١١
الأناجيل ومحاة الأضاليل ونفاة الأباطيل الصادقو القيل عدد نقباء بني إسرائيل فهم أوّل البداية وعليهم تقوم الساعة وبهم تنال الشفاعة ولهم من اللّه فرض الطاعة اسقنا غيثا مغيثا » .
ثم قال : ليتني مدركهم ولو بعد لأي من عمري ومحياي ، ثم أنشأ يقول :
أقسم قسّ قسما * ليس به مكتتما
لو عاش ألفي سنة * لم يلق منها سأما
حتى يلاقي أحمدا * والنجباء الحكما
هم أوصياء أحمد * أفضل من تحت السما
يعمى الأنام عنهم * وهم ضياء للعمى
لست بناس ذكرهم * حتى أحلّ الرجما
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب 1 : 287 - 288 .