كونه كلامهما لا كلام المصنف ولذا ليس في ( الخطية ) رأسا . وكيف كان فزاد ابن ميثم عن المصنف جملة « تفسير ما في هذه الخطبة من الغريب » إلا أن يكون سقط لفظة « في » من أول الكلام من النسخة فيكون من إنشائه ( 1 ) . قوله عليه السّلام « انصاحت جبالنا » أي : تشققت . « من المحول » قال الجوهري ( 2 ) : المحل القحط ، يقال : أرض محل وأرض محول كما قالوا : بلد سبسب وبلد سباسب يريدون بالواحد الجمع ، قال ابن السكيت : أمحل البلد فهو ما حل ولم يقولوا : ممحل ( 3 ) ، « يقال انصاح الثوب إذا انشق ويقال أيضا انصاح النبت وصاح وصوح إذا جف ويبس » هكذا في ( المصرية وابن ميثم والخطية ) وزاد ابن أبي الحديد والخوئي « كله بمعنى » . وكيف كان فليس كله بمعنى ، فانصاح بمعنى انشقّ لازم ، وأما صوّح فقد يجيء لازما كما في حديثه عليه السّلام « فبادروا العلم من قبل تصويح نبته » وقد يجيء متعديا بمعنى أيبس ، قال ذو الرمة :
وأما ( صاح ) ففي ( الصحاح ) ( 4 ) صحت الشيء فانصاح أي شققته فانشقّ ( 5 ) ، وفي ( المصباح ) : ( 6 ) صاحت الشجرة طالت . « وقوله وهامت » هكذا في ( المصرية ) والصواب : هامت كما في ( ابن أبي