( 1 ) قلت : وهم الجوهري ، وانما قال ابن دريد : فرس لهم ولهيم ولهموم إذا كان جوادا غزير الجري . ومعنى جواد غزير الجري جيد أصيل كثير العدو لا جود الإنسان كما توهم ( 2 ) ، وحينئذ فقوله عليه السلام « لهاميم العرب » استعارة من ذاك الفرس وإلا فالجود لا يناسب الحرب ، وحينئذ فالمراد أنّكم مقدّمون في الحروب كالأفراس اللهاميم لا ما قاله ابن أبي الحديد : انّهم السادات الأجواد ( 3 ) . « والسنام الأعظم » هو أيضا استعارة من سنام الإبل لأنهّ أعلى أعضائه . « إن في الفرار موجدة اللّه » فقد قال تعالى وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دبُرُهَُ إِلّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللّهِ . . . ( 4 ) . « والذل اللازم والعار الباقي » حض الأشتر الناس بصفين فقال : ان الفرار من الزحف فيه سلب العزّ وذلّ المحيا والممات وعار الدنيا والآخرة . وقال قيس بن سعد بن عبادة :
( 5 ) وفي ( صفين نصر ) : في التقاء جعدة بن هبيرة ابن أخت أمير المؤمنين عليه السلام وعتبة بن أبي سفيان أخي معاوية : باشر جعدة القتال بنفسه وجزع عتبة فأسلم خيله وأسرع هاربا إلى معاوية ، فقال له : هزمك جعدة وفضحك فضيحة لا تغسل رأسك منها أبدا ( 6 ) .