فقتلت . وجلس الكبراء منهم في بيوتهم استحياء من الناس ، حتى أرسل النبي صلّى اللّه عليه وآله رجلا يقول لهم : أنتم الكرار في سبيل اللّه فخرجوا ( 1 ) . قلت : لا بد ان النبي صلّى اللّه عليه وآله أراد بما قال : انّكم تكرّون إلى الجهاد الذي هو سبيل اللّه . وإلّا فالنبي لا يقول للفرار : أنتم الكرار . وكيف كان فمن المضحك أنّهم قالوا إن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لقّب ذاك اليوم خالد بن الوليد سيف اللّه ، فكيف يحثي أهل المدينة التراب في وجهه ووجه أصحابه ويقولون له ولهم : يا فرار ثم يلقبه النبي سيف اللّه ، فلو كان لقب سيف اللات كان أقرب إلى الواقع . « وإنّ الفارّ لغير مزيد في عمره ولا محجوز بينه وبين يومه » قال حصين بن الحمام :
( 2 ) والأصل في كلامه عليه السلام قوله تعالى : قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ . . . ( 3 ) .