تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
ليت أيري وحرك يوما جميعا تجابذا * فأخذ ذا بشعر ذا وأخذ ذا بقعر ذا
فضحك حتى استلقى وشرب حتى سكر ، فعلمت ان أمره قد أدبر ، ثم أدخلت على أبي مسلم فاستنشدني فأنشدته قول الأفوه إلى قوله :
تهدى الأمور بأهل الرشد ما صلحت * وان تولّت فبالأشرار تنقاد

فقال : انا ذاك الذي تنقاد به الناس ، فأيقنت حينئذ أن أمره مقبل ( 1 ) وفيه : لما ظهرت المسودة بخراسان كتب نصر بن سيار إلى الوليد يستمدهّ ، فتشاغل عنه فكتب نصر إليه :

أرى خلل الرماد وميض جمر * وأحر بأن يكون له ضرام فان النار بالعودين تذكى * وان الحرب مبدؤها الكلام فقلت من التعجب ليت شعري * أأيقاظ اميّة أم نيام

فكتب إليه الوليد : قد أقطعتك خراسان فاعمل لنفسك أو دع ، فانّي مشغول عنك بابن سريج ومعبد والغريض ( 2 ) . وفيه قال أبو سفيان في غزوة سويق بعد بدر يحرّض قريشا :

ان يك يوم القليب كان لهم * فان ما بعده لكم دول آليت لا أقرب النساء ولا * يمس رأسي وجلدي الغسل حتى تبيدوا قبائل الأوس * والخزرج ان الفؤاد مشتعل

( 3 ) وفي ( الجزري ) : وقد بلغ من حزم عضد الدولة انهّ تدلهّ بفتاة ، فلما خشي على ملكه من تدلهّه بها أمر بتغريقها . ولبعضهم :

هامش
( 1 ) الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني 7 : 56 - 57 .
( 2 ) الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني 7 : 56 .
( 3 ) الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني 6 : 358 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 548 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )