وفي ( المعجم ) : عن الصولي قال : لما مات غلام أبي الجهم - من عمّال ابن الزيّات - خاطب ملك الموت وقال :
تركت عبيد بني طاهر * وقد ملأوا الأرض عرضا وطولا
وأقبلت تسعى إلى واحدي * ضرارا كأنّي قتلت الرسولا
فسوف أدين بترك الصلاة * واصطبح الخمر صرفا شمولا
( 1 ) وقالوا : كان رجل من عاد مسمّى بحمار ، فمات أولاد له بصاعقة فكفر كفرا عظيما ، فلا يمرّ بأرضه أحد إلّا دعاه إلى الكفر ، فان أجابه وإلّا قتله ، وبه يضرب المثل في قولهم « أكفر من حمار » . وقيل : المصيبة واحدة إن صبرت ، وإلّا فمصيبتان ، والمصيبة بالأجر أعظم من المعصية بالاخر .
ان يكن ما أصبت به جليلا * فذهاب العزاء فيه أجلّ
كل آت لا شك آت وذو ال * جهل معنى والهم والحزن فضل
ولما مات ابنا الفرزدق قال :
فما ابناك إلّا من بني الناس فاصبري * فلن يرجع الموتى حنين المآتم
وفي ( الجزري ) : مات ابن للسلطان ملك شاه في سنة ( 474 ) فجزع عليه جزعا شديدا وحزن عليه حزنا عظيما ومنع من أخذه وغسله حتى تغيّرت رائحته وأراد قتل نفسه مرّات ( 2 ) . « يا أشعث ابنك » هكذا في ( المصرية ) ( 3 ) ولكن كلمة « ابنك » زائدة قطعا لعدم وجودها في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) ، وأما « يا أشعث » فإنّما
هامش
( 1 ) المعجم 1 : 169 .
( 2 ) الكامل في التاريخ لبن الأثير 10 : 122 .
( 3 ) الطبعة المصححة لا وجود لها : 727 .