الآخر يشكو مثل ما شكوت إلى صاحبي ، فوجّهت إليه الكيس بحاله وخرجت إلى المسجد ، فأقمت فيه ليلي مستحييا من امرأتي ، فلما دخلت عليها استحسنت ما كان مني ولم تعنفني عليه ، فبينا أنا كذلك إذ وافى صديقي الهاشمي ومعه الكيس كهيئته فقال لي : اصدقني عمّا فعلت في ما وجهت إليك . فعرفته الخبر فقال : إنّك وجهت إليّ وما أملك على الأرض ، إلّا ما بعثت به إليك . وكتبت إلى صديقنا المواساة فوجهّ بكيسي بخاتمي . فتواسينا الألف أثلاثا ، وأخرجنا إلى المرأة قبل ذلك مائة درهم ، ونمى الخبر إلى المأمون فدعاني فشرحت له الخبر ، فأمر لنا بسبعة آلاف دينار لكل واحد ألفا دينار وللمرأة ألف دينار ( 1 ) . وفي ( كامل المبرد ) : لبعضهم :
( 2 ) وفي ( المعجم ) للصولي :
( 3 ) « وغيبته » لا كما في اللسان . قال ابن بري : قال بجير بن عنمة الطائي :