عنه عليه السّلام ان الكلمة من الحكمة لتلجلج في صدر المنافق نزاعا إلى مظانها حتى يلفظ بها فيسمعها المؤمن فيكون أحقّ بها وأهلها فيلفقها . « خذ الحكمة » يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَما يَذَّكَّرُ إِلّا أُولُوا الْأَلْبابِ ( 1 ) . وفي ( الخصال ) : تبع حكيم حكيما سبعمائة فرسخ في سبع كلمات ، فلمّا لحق به قال له : يا هذا ما أرفع من السماء ، وأوسع من الأرض ، وأغنى من البحر ، وأقسى من الحجر ، وأشدّ حرارة من النار ، وأشدّ بردا من الزمهرير ، وأثقّل من الجبال الراسيات - فقال له : يا هذا ، الحق أرفع من السماء ، والعدل أوسع من الأرض ، وغنى النفس أغنى من البحر ، وقلب الكافر أقسى من الحجر ، والحريص الجشع أشدّ حرارة من النار ، واليأس من روح اللّه تعالى أبرد من الزمهرير ، والبهتان على البريء أثقل من الجبال الراسيات . هذا وفي ( عيون ابن قتيبة ) ، قال بزرجمهر لأهل الحبس : سلوا الملك ان يرزقكم مكان الادم الأترج ليكون القشر لطيبكم ولحمته لفاكهتكم ، والحماض لصباغكم ، والحب لدهنكم فكان ذلك أوّل ما عرفت من حكمته . « اني » أي : أين . « كانت » ولا تتركها ولو كانت من عدوك . وفي ( المروج ) : كان إبراهيم بن المدبر مع محله في العلم والأدب والمعرفة سئ الرأي في أبي تمام ، ويحلف انهّ لا يحسن شيئا فقال له محمد بن أبي الأزهر : ما تقول في قوله :
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 596
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٥٩٦
غدا الشيب مختطا بفوديّ خطة * سبيل الردى منها إلى النفس مهيع
فو اللّه لكأني أغريته به حتى سبهّ ولعنه قال : فقلت إذا فعلت ذلك فقد
هامش
( 1 ) البقرة : 269 .