تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 2

مساهمون:

ص٢

وَرُوِيَ فِي خَبَرٍ آخَرَ أنَهَُّ قَالَ هَذَا مَا كُنْتُمْ تَتَنَافَسُونَ فِيهِ بِالْأَمْسِ قول المصنّف : « وقد مرّ بقذر على مزبلة » في الصحاح المزبل بالكسر : السّرجين ، وموضعه مزبلة ومزبلة أي : بفتح الباء وضمّها . ( 1 ) وفي ( عقلاء مجانين النيسابوري ) : كان لجعفر بن سلمان جارية اسمها الخيزران وكان مفتونا بها ، فركب يوما في جماعة من الموالي يريد الجمعة فمرّ بأبي سعيد الضبعي فرفع رأسه وقال يا جعفر تحبّ خيزران قال : نعم فقال : أبو سعيد :

نبّئتها عشقت حشا فقلت لها * لا يعشق الحشّ إلّا كلّ كنّاس

( 2 ) فضرب جعفر وجه دابتّه ، ومضى حياء من الناس قوله عليه السلام : « هذا ما بخل به الباخلون » قيل بالفارسيّة :

عارفي روزى به راهى مى گذشت * واله وسرمست چون ميخوارگان ديد گورستان ومبرز روبرو ( گفت ) * اينش نعميت اينش نعمت خوارگان

وفي ( تاريخ بغداد ) : قالت مولاة داود الطائي : طبخت له دسما ثمّ أتيته به ، فقال ما فعل أيتام فلان قلت : على حالهم ، قال : اذهبي بهذا إليهم ، فقلت : أنت لم تأكل أدما منذ كذا وكذا فقال : إنّ هذا إذا أكله اليتامى ، كان عند اللّه مذخورا ، وإذا أكلته كان في الحشّ . ( 3 ) هذا ، وقيل لزياد الأعجم ، الا تهجو جريرا فقال أليس الّذي يقول :

كأنّ بني طهيّة رهط سلمى * حجارة خارى ء يرمى كلابا
( 4 )
هامش
( 1 ) الصحاح : ( زبل ) .
( 2 ) النيسابوري ، عقلاء المجانين : 87 - 88 .
( 3 ) تاريخ بغداد 8 : 353 رقم ( 4455 ) .
( 4 ) الأغاني 8 : 74 .