فقال هارون : ( انّا للهّ ) وخرج فلم يبعد حتّى سمع الناعية عليه ( 1 ) . « ولم تسعف بطلبتك » هكذا في ( المصرية ) ( 2 ) ولكن في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطيّة ) ( 3 ) « ولم تسعف فيه بطلبتك » فهو الصحيح . قال ابن نباتة :
نعلّل بالدّواء إذا مرضنا * وهل يشفى من الموت الدّواء
ونختار الطبيب وهل طبيب * يؤخّر ما يقدمّه القضاء
وما أنفاسنا إلّا حساب * ولا حركاتنا إلّا فناء
( 4 ) « ولم تدفع عنه بقوّتك » قال أبو هلال العسكري : فتأهّب لسقام ليس يشفيه طبيب . « قد مثّلت لك به الدنيا نفسك » قال أبو العتاهية :
يا نفس قد مثّلت حا * لي هذه لك بعد حين
وشككت انّي ناصح * لك فاستملت إلى الظنّون
فتأمّلي ضعف الحرا * ك وكلهّ بعد السّكون
وتيقَّني انّ الّذي * بك من علامات المنون
( 5 ) وقال المرتضى :
كم ذا تطيش سهام الموت مخطئة * عنّي وتصمي اخلّائي واخواني
ولو فطنت وقد أردى الزّمان أخي * علمت انّ الّذي أصماه أصماني
« وبمصرعه مصرعك » في ( تاريخ بغداد ) عن ابن عباس قال : وجدت
هامش
( 1 ) الأغاني 5 : 253 .
( 2 ) المصرية المصححة « لم تسعف فيه » .
( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 18 : 325 والخطية : 321 ، كما ذكر وابن ميثم 5 : 312 بلفظ « ولم تسعف بطلبتك » .
( 4 ) شرح ابن أبي الحديد 19 : 193 .
( 5 ) تاريخ بغداد 6 : 260 .