هذا ، وفي ( الكشي ) : أتى عمّار يوم صفّين بلبن فضحك ، وقال : قال لي النبيّ صلى اللّه عليه وآله : آخر شراب تشربه من الدّنيا مذقة من لبن حتى تموت . وفي خبر آخر : آخر زادك من الدّنيا ضياح من لبن ( 1 ) .
42
الحكمة ( 303 ) وقال عليه السّلام : النَّاسُ أَبْنَاءُ الدُّنْيَا - وَلَا يُلَامُ الرَّجُلُ عَلَى حُبِّ أمُهِِّ في ( طرائف المقدسي ) : قيل لعلي عليه السّلام : ألا ترى حرص النّاس على الدّنيا فقال عليه السّلام : هم أبناؤها ، فأخذ هذا المعنى محمّد بن وهب الحميري فقال :
نراع لذكر الموت ساعة ذكره * ونعترض الدّنيا فنلهو ونلعب
وقد ضمّت الدّنيا إليّ صروفها * وخاطبني أعجامها وهو معرب
ولكنّنا منها خلقنا لغيرها * وما كنت منه فهو شيء محبّب
( 2 ) وفي ( حياة حيوان الدميري ) : قيل لجعفر الصادق عليه السّلام : ما بال الناس في الغلا يزداد جوعهم بخلاف العادة في الرّخص فقال : لأنّهم خلقوا من الأرض وهم بنوها ، فإذا أقحطت قحطوا وإذا أخصبت أخصبوا ( 3 ) . « ولا يلام الرّجل على حبّ امهّ » في ( القاموس ) : أمّ حباب الدّنيا ، وقال عمر بن أبي ربيعة :
ألام على حبّي كأنّي سننته * وقد سنّ هذا الحبّ من قبل جرهم
( 4 ) وعن الشّعبي : ما أعلم لنا وللدّنيا إلّا قول كثير :
هامش
( 1 ) رجال الكشي للطوسي : 33 - 34 رقم 64 .
( 2 ) الطرائف للمقدسي : 8 .
( 3 ) لم نعثر عليه في حيوان الدميري ولكنه مروي في البحار في 78 : 205 .
( 4 ) القاموس المحيط للفيروز آبادي : 91 ( الحب ) .