( 1 ) « وراجع عن عزمه » رجع الزّبير لمّا ذكرّه أمير المؤمنين عليه السّلام قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله له بقتاله معه عليه السّلام ظلما وترك العسكرين . « وقد أدبرت الحيلة » حَتّى إِذا جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ . لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ كَلّا إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ( 2 ) « وأقبلت العيلة » في ( الصحاح ) : قتله غيلة : إذا ذهب به إلى موضع خدعة فقتله ( 3 ) . « ولات حين مناص » اقتباس من الآية في سورة ( ص ) كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنادَوْا وَلاتَ حِينَ مَناصٍ ( 4 ) قال أبو عبيد ( لات ) هي ( لا ) و ( التّاء ) انّما زيدت في ( حين ) وان كتبت مفردة ، فقال أبو وحزة : ( العاطفون تحين ما من عاطف ) ، وقال المورج : بل زيدت في لا كما تزاد في ( ربّ ) ( 5 ) و ( ابن ميثم ) . قلت : وهو أصحّ لكتابتها مفردة ولوجودها مع عدم ( حين ) في قوله : ( هنّت ولات هنّت ) و ( المناص ) التأخّر أي : ليس ذاك الوقت وقت تأخّر وفرار . « هيهات هيهات » ذكر الجوهري ( هيهات ) في ( هيه ) وقال : انّها كلمة تبعيد ، وأقول : وكأنهّ لا تستعمل إلّا مكرّرة كما في كلامه عليه السّلام بتصديق ابن أبي الحديد وكما في قول الشاعر :
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 28
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٨
ندمت ندامة وضلّ حلمي * ولهفي ثمّ لهف أبي وأمّي
ندمت ندامة الكسعي لمّا * طلبت رضا بني حزم بزعمي
هامش
( 1 ) مروج الذهب للمسعودي 2 : 365 .
( 2 ) المؤمنون : 99 - 100 .
( 3 ) الصحاح : ( غيل ) .
( 4 ) الصحاح : ( ليت ) : 265 . سورة ص : 3 .
( 5 ) الصحاح : ( ليت ) : 266 .