مَسْؤُلُونَ . ما لَكُمْ لا تَناصَرُونَ . بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ ( 1 ) . وفي ( تفسير البرهان ) عن ابن عبّاس قال : إذا كان يوم القيامة أمر اللّه تعالى مالكا ان يسّعر النيران السّبع ويأمر رضوان أن يزخرف الجنان الثمانية ويقول يا ميكائيل مدّ الصّراط على متن جهنّم ويقول يا جبرئيل انصب ميزان العدل تحت العرش وينادي يا محمّد قرّب امّتك للحساب ثمّ يأمر اللّه تعالى أن يعقد على الصراط سبع قناطر طول كلّ قنطرة سبعة عشر ألف فرسخ وعلى كلّ قنطرة سبعون الف ملك قيام فيسألون هذه الأمّة نساءهم ورجالهم على القنطرة الأولى عن ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام وحبّ أهل بيت محمّد صلَّى اللّه عليه وآله فمن أتى به جاز على القنطرة الأولى كالبرق الخاطف ومن لم يحبّ أهل بيته سقط على أمّ رأسه في قعر جهنّم ولو كان معه من أعمال البرّ عمل سبعين صدّيقا ، وعلى القنطرة الثانية يسئلون عن الصّلاة وعلى الثالثة عن الزكاة وعلى الرابعة عن الصّيام وعلى الخامسة عن الحجّ وعلى السادسة عن الجهاد وعلى السابعة عن العدل فمن أتى بشيء من ذلك جاز على الصّراط كالبرق الخاطف ومن لم يأت عذّب . . . ( 2 ) . وعن ( تفسير الثعلبي ) عن النبيّ صلَّى اللّه عليه وآله : لا يزول قدم عبد يوم القيامة حتّى يسئل عن عمره فيم أفناه وعن شبابه فيم أبلاه وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه وعن حبّنا أهل البيت ( 3 ) . « وكأنّها قد أشرفت بزلازلها » إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها . وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها . وَقالَ الْإِنْسانُ ما لَها . يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها . بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 150
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٥٠
هامش
( 1 ) الصافات : 22 - 26 .
( 2 ) البرهان للبحراني 4 : 17 ح 6 .
( 3 ) نقله المجلسي 27 : 311 ح 1 .