وأجمع الأمر الشتيت المنتشر
فقلنا : ما بالك يا أمير المؤمنين فقال : إنّي استعملت محمد بن أبي بكر على مصر فكتب إليّ أنهّ لا علم لي بالسنّة ، فكتبت إليه كتابا فيه أدب وسنّة فقتل وأخذ الكتاب ( 1 ) . لا يصح في نفسه ، لأن الأشتر سمّ في القلزم في طريق مصر خفية وكان مصر والقلزم في تصرفه عليه السّلام فمن قدر أن يأخذ عهد الأشتر وكان سلطانه باقيا ، وإنّما محمد صار أسيرا في أيديهم فأخذوا كتبه ، وذاك الكتاب إلى محمد بن أبي بكر وإن كان أيضا يكفي نفاسة إلّا أن الظاهر كون ما أخذه معاوية غير ذاك ، ففي الخبر الأول أخذ كتبه أجمع ، وفي الخبر الثاني كان كتابا فيه أدب وسنّة وتأسّف عليه السّلام على صيرورته إلى معاوية ، ويأتي كتابه عليه السّلام إلى محمد بطرقه في الآتي .
هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 6 : 73 .