تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥

1

الحكمة ( 78 ) ومن كلامه عليه السّلام للسائل لما سأله : « أكان مسيرنا إلى الشام بقضاء من اللّه وقدر » بعد كلام طويل هذا مختاره : وَيْحَكَ لَعَلَّكَ ظَنَنْتَ قَضَاءً لَازِماً وَقَدَراً حَاتِماً - وَلَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَبَطَلَ الثَّوَابُ وَالْعِقَابُ - وَسَقَطَ الْوَعْدُ وَالْوَعِيدُ - إِنَّ اللَّهَ سبُحْاَنهَُ أَمَرَ عبِاَدهَُ تَخْيِيراً وَنَهَاهُمْ تَحْذِيراً - وَكَلَّفَ يَسِيراً وَلَمْ يُكَلِّفْ عَسِيراً - وَأَعْطَى عَلَى الْقَلِيلِ كَثِيراً وَلَمْ يُعْصَ مَغْلُوباً - وَلَمْ يُطَعْ مَكْرُوهاً وَلَمْ يُرْسِلِ الْأَنْبِيَاءَ لَعِباً - وَلَمْ يُنْزِلِ الْكِتَابَ لِلْعِبَادِ عَبَثاً - وَلَا خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا - ذلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النّارِ أقول : رواه المفيد في ( إرشاده ) والكليني في ( كافيه ) والصدوق في ( توحيده ) ، قال الأول : روى الحسن البصري أن رجلا جاء إلى أمير المؤمنين عليه السّلام بعد انصرافه من حرب صفّين فقال : خبّرني عمّا كان بيننا