أمه قالت : أصبح صالحا بنعمة اللّه ، ففي ذلك يقول :
أرى أم صخر ما تملّ عيادتي * وملّت سليمى مضجعي ومكاني
وما كنت أخشى أن أكون جنازة * عليك ومن يغتر بالحدثان
واي امرئ ساوى بأم ، حليلة * فلا عاش الا في شقا وهو ان
لعمري لقد نبّهت من كان راقدا * وأسمعت من كانت له اذنان
وكيف كان فنسب إليه عليه السّلام من الشعر قريبا من هذا المعنى :
ولي فرس للخير بالخير ملجم * ولي فرس للشرّ بالشر ملجم
فمن رام تقويمي فاني مقوّم * ومن رام تعويجي فإنّي معوّج ( 1 )
هذا ، وفي معنى البيت الأوّل قول ابن الجراح الوزير :
ومن يك عنّي سائلا شامتا لما * نابني أو شامتا غير سائل
فقد أبرزت مني الخطوب ابن حرة * صبورا على أهوال تلك الزلازل
إذا سر لم يبطر وليس لنكبة * إذا نزلت بالخاشع المتضائل
وقريب منه قول تأبط شرا :
وما ولدت أمي من القوم عاجزا * ولا كان ريشي من ذنابي ولا لغب
وقول ابن وادع العوفي :
لا استكين إذا ما أزمة أزمت * ولن تراني بخير فاره الطلب
هكذا نقله ابن برّي ، ونقل الزمخشري الشطر الثاني « ولا تراني الا فاره اللبب » ( 2 ) .
هامش
( 1 ) نقله ابن عساكر في ترجمة عليّ عليه السّلام 3 : 307 ، بفرق في اللفظ .
( 2 ) نقل ابن بري جاء في لسان العرب 13 : 522 ، مادة ( فره ) ، ونقل الزمخشري جاء في أساس البلاغة : 340 ، مادة ( فره ) .