( 1 ) . « ولم يمنّوا على اللّه بالصبر ، ولم يستعظموا بذل أنفسهم في الحق » قال ابن أبي الحديد : لم يمنّوا هذا جواب قوله حتى إذا ، والضمير في يمنّوا راجع إلى العارفين الذين تقدم ذكرهم ( 2 ) . قلت : بل حال من قوله « واستراح قوم » ولا يصحّ أن يكون جوابا لأنّ عدم منّتهم على اللّه بصبرهم ، وعدم عدّ بذل أنفسهم في الحق عظيما كانا من الابتداء لا بعد اخليلاق الأجل ، وإنّما الجواب « حملوا » كما يأتي . « حتّى » هكذا في ( النسخ ) ( 3 ) ، ولا يبعد أن يكون مصحف ( وحتّى ) حتّى يكون عطفا على « حتّى » الأولى . « إذا وافق وارد القضاء انقطاع مدّة البلاء » والمراد صيرورة وقت ظهور المهدي عليه السلام . روى النعماني عن الصادق عليه السلام أنّ قوله تعالى وَعَدَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ، وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً ( 4 ) ، نزلت في القائم عليه السلام وأصحابه . وعنه عليه السلام في قوله تعالى : فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللّهُ جَمِيعاً ( 5 ) نزلت في القائم عليه السلام وأصحابه يجتمعون على غير ميعاد ( 6 ) . « حملوا بصائرهم على أسيافهم » روى النعماني عن الصادق عليه السلام في قوله
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 223
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٢٣
الشاعر :
« حتّى إذا ما العشر عنها شوّلا »
هامش
( 1 ) أورده لسان العرب 11 : 375 ، مادة ( شول ) .
( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 2 : 417 .
( 3 ) نهج البلاغة 2 : 36 ، وشرح ابن أبي الحديد 2 : 417 ، وشرح ابن ميثم 3 : 216 .
( 4 ) النور : 55 .
( 5 ) البقرة : 148 .
( 6 ) غيبة النعماني : 160 .