بِالَّذِي بَيْنَ يدَيَهِْ وَلَوْ تَرى إِذِ الظّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ الْقَوْلَ يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لَوْ لا أَنْتُمْ لَكُنّا مُؤْمِنِينَ قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا . لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا أَ نَحْنُ صَدَدْناكُمْ عَنِ الْهُدى بَعْدَ إِذْ جاءَكُمْ بَلْ ( 1 ) وَلَوْ تَرى إِذِ الظّالِمُونَ فِي غَمَراتِ الْمَوْتِ وَالْمَلائِكَةُ باسِطُوا أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ ( 2 ) وَلا تَحْسَبَنَّ اللّهَ غافِلًا عَمّا يَعْمَلُ الظّالِمُونَ إِنَّما يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصارُ مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ ( 3 ) إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ ( 4 ) . ونظير كلامه عليه السلام هذا مع كلامه الآخر كما روي « اختر أن تكون مغلوبا وأنت منصف ، ولا تختر أن تكون غالبا وأنت ظالم » ( 5 ) . « واتّقوا مدارج » أي : مسالك . قال الشاعر في وصف سيف :
أي مسالك أحناش ذوات أرجل كثيرة لهنّ دبيب . « الشيطان ومهابط العدوان » قال تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إنِهَُّ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ( 7 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُواتِ الشَّيْطانِ فإَنِهَُّ يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ ( 8 ) .