ويشهد له أيضا كما في ( الطبري ) قول الحسين عليه السّلام في مناشداته يوم الطف : ألست ابن بنت نبيّكم صلى اللّه عليه وآله وابن وصيهّ ( 1 ) . وروى أحمد بن حنبل في ( فضائله ) - كما في ( تذكرة سبط ابن الجوزي ) عن أنس : قلنا لسلمان الفارسي : سل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله من وصيهّ فسأل سلمان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، فقال : من كان وصيّ موسى فقال : يوشع بن نون . قال : إنّ وصيّي ووارثي ومنجز وعدي عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ( 2 ) . وقد قال الفضل بن العبّاس - وقد رووه من طرقهم - :
( 3 ) وقال الباقر عليه السّلام : إنّ أوّل وصيّ كان على وجه الأرض هبة اللّه بن آدم ، وما من نبيّ مضي إلّا وله وصيّ ، وإنّ عليّا عليه السّلام كان هبة اللّه لمحمّد ، ووارث علم الأوصياء وعلم من كان قبله ( 4 ) . قال ابن أبي الحديد بعد نقله الأبيات الّتي قيلت في الجمل وفي صفّين في كونه عليه السّلام وصيّ النّبيّ صلى اللّه عليه وآله : لا ريب عندنا أنّ عليّا عليه السّلام كان وصيّ النّبيّ صلى اللّه عليه وآله وإن خالف في ذلك من هو منسوب عندنا إلى العناد ، ولسنا نعني بالوصيّة النّصّ على الخلافة ، ولكنّ أمورا أخرى لعلّها إذا لمحت أشرف وأجلّ ( 5 ) . قلت : فإن أراد بالخلافة مجرّد السلطنة الدّنيوية - وهو المفهوم من كلام