تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦

25

من الخطبة ( 114 ) ومن خطبة له عليه السّلام : أرَسْلَهَُ دَاعِياً إِلَى الْحَقِّ - وَشَاهِداً عَلَى الْخَلْقِ - فَبَلَّغَ رِسَالَاتِ ربَهِِّ - غَيْرَ وَانٍ وَلَا مُقَصِّرٍ - وَجَاهَدَ فِي اللَّهِ أعَدْاَءهَُ - غَيْرَ وَاهِنٍ وَلَا مُعَذِّرٍ - إِمَامُ مَنِ اتَّقَى وَبَصَرُ مَنِ اهْتَدَى « أرسله داعيا إلى الحقّ وشاهدا على الخلق » يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً وَداعِياً إِلَى اللّهِ بإِذِنْهِِ وَسِراجاً مُنِيراً ( 1 ) ، فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَلا يَكْتُمُونَ اللّهَ حَدِيثاً ( 2 ) . « فبلّغ رسالات ربهّ غير وان » من : ونى يني ، أي : ضعف . « ولا مقصّر » في التبليغ ، حتّى إنهّ صلى اللّه عليه وآله وسلم حضر يوم وفاته مع شدّة مرضه - كما روي - المسجد وقال : وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمَّ تُوَفّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 3 ) أيّها الناس لا يدّعي مدّع ولا يتمنّى متمنّ أنهّ ينجو إلّا بعمل ورحمة ، ولو عصيت هويت ، اللّهم هل بلّغت ( 4 ) . وقالوا : خطب صلى اللّه عليه وآله وسلم بمنى في حجّة الوداع ، وقال في جملة ما قال : وكلّ مأترة أو بدع كانت في الجاهلية ، أو دم أو مال فهو تحت قدميّ هاتين ، ليس أحد أكرم من أحد إلّا بالتقوى ، ألا هل بلّغت . قالوا : نعم . قال : اللّهم اشهد . ثمّ قال : ألا وكلّ ربا في الجاهلية موضوع ، وأوّل موضوع منه ربا

هامش
( 1 ) الأحزاب : 45 - 46 .
( 2 ) النساء : 41 - 42 .
( 3 ) البقرة : 281 .
( 4 ) ذكره بفرق يسير المفيد في الإرشاد : 97 ، والطبرسي في إعلام الورى : 134 .