عليهم ، وتدعوهم إلى أمرك . وكانوا ستّة نفر ، فلمّا قدموا المدينة فأخبروا قومهم بالخبر ، فما دار حول إلّا وفيها حديث النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم . . . ( 1 ) . « وألّف به بين ذوي الأرحام » كالأوس والخزرج ابني حارثة ، ويقال لهما : ابني قيلة . نسبة إلى أمّهما . « بعد العداوة الواغرة » أي : المتوقدة . « في الصدور » قال شاعر :
( 2 ) « والضغائن » جمع الضغينة ، أي : الحقد . « القادحة » أي : المشعلة . « في القلوب » فكانت بين الأوس والخزرج حروب كثيرة حصلت فيها قتلى كثيرة من الفريقين ، وكلّ منهما يجد في طلب ثاره ، فارتفع كلّ ذلك بسببه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، قال تعالى : . . . وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بنِعِمْتَهِِ إِخْواناً . . . ( 3 ) ، وقال سبحانه : وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ما أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلكِنَّ اللّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إنِهَُّ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 4 ) .