عليه من أمر الآخرة بذلك ( 1 ) . يشهد لما قاله عليه السّلام من دنوّ اطّلاع الآخرة قوله تعالى : اقْتَرَبَ لِلنّاسِ حِسابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ ( 2 ) ، وقوله تعالى : اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ ( 3 ) . « وأظلمت بهجتها » أي : حسنها ومسرّتها ، قال :
( 4 ) « بعد إشراق » أي : إنارة . « وقامت بأهلها على ساق » أي : أقامهم على ساق واحدة ، وهو كناية عن الشدّة ، ومن كلامه عليه السّلام أيضا : « حتّى تقوم الحرب بكم على ساق » ( 5 ) . « وخشن منها مهاد » أي : صار ذا خشونة ما ، كان منها ذو لينة . « وأزف » أي : قرب . « منها قياد » هكذا في النسخ ( 6 ) ، والظاهر كون ( قياد ) فيها مصحّف ( نفاد ) ، فإنّها لا معنى لقرب الانقياد من الدنيا في المقام ، بل قرب النفاد والزوال ، وبعد ما قلنا لا تحتاج إلى تكلّف ابن أبي الحديد ( 7 ) ، بأنّ المراد : قرب انقيادها إلى الزّوال ، فإنهّ تأويل لا يحتمله اللفظ . « في انقطاع من مدّتها » بانقضائها ، والظرف متعلّق بقوله عليه السّلام : « حين دنا