« ولا منار » قال الجوهري : المنار : علم الطريق ، وذو المنار ملك من ملوك اليمن اسمه أبرهة بن الحارث الايش ، وإنّما قيل له : ذو المنار ، لأنهّ أوّل من ضرب المنار على طريقه في مغازيه ليهتدي بها إذا رجع ( 1 ) . « ساطع » أي : مرتفع . « ولا منهج » أي : طريق . « واضح » مستبين ، قال :
20
من الخطبة ( 196 ) وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً نَجِيبُ اللَّهِ - وَسَفِيرُ وحَيْهِِ وَرَسُولُ رحَمْتَهِِ « وأشهد أن محمّدا نجيب اللّه » أي : كريمه ونفيسه . « وسفير » قال الجوهري : السفير الرّسول والمصلح بين القوم ( 3 ) . « وحيه » وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى . إِنْ هُوَ إِلّا وَحْيٌ يُوحى ( 4 ) . « ورسول رحمته » وَما أَرْسَلْناكَ إِلّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ ( 5 ) . قال السروي : النبيّ صلى اللّه عليه وآله صبر في ذات اللّه ، وأعذر قومه إذ كذّب في ذات اللّه وشرّد وحصب بالحصاة وعلاه أبو جهل بسلاشاة ، فأوحى اللّه إلى جاجائيل ملك الجبال أن شقّ الجبال وانته إلى أمر محمّد ، فأتاه فقال له : قد أمرت لك بالطاعة ، فإن أمرت أطبقت عليهم الجبال فأهلكتهم بها . قال : إنّما