إليه ، وكان أكثر الناس تبسّما ما لم ينزّل عليه قرآن ، ولا يرتفع على عبيده وإمائه في مأكل ولا في ملبس ، وما شتم أحدا بشتمه ، ولا لعن امرأة ولا خادما بلعنة ، ولا يأتيه حرّ ولا عبد أو أمة إلّا قام معه في حاجته ( 1 ) . « وأمطر » هكذا في ( المصرية ) ، والصواب : ( وأجود ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطّية ) ( 2 ) . « المستمطرين » بلفظ اسم المفعول . « ديمة » في ( الصحاح ) الديمة : المطهر الّذي ليس فيه رعد ولا برق ، وأقلهّ ثلث النهار أو ثلث الليل ، وأكثر ما بلغ من العدة . والجمع : ديم . قال لبيد :
ثمّ يشبهّ به غيره . وفي الحديث : « كان عمله ديمة » ( 3 ) . قالوا : كان صلى اللّه عليه وآله أسخى الناس لا يثبت عنده دينار ولا درهم ، فإن فضل ولم يجد من يعطيه ويجنهّ الليل لم يأو إلى منزله حتّى يتبرّأ منه إلى من يحتاج إليه ، ولا يسئل شيئا إلّا أعطاه ، ثمّ يعود إلى قوت عامه فيؤثر منه حتّى ربّما احتاج قبل انقضاء العام إن لم يأته شيء ، وكان لا يجلس إليه أحد وهو يصلّي إلّا خفّف صلاته ، وأقبل عليه ، وقال : ألك حاجة وكان يكرم من يدخل عليه حتّى ربما بسط ثوبه ، ويؤثر الداخل بالوسادة الّتي تحته ( 4 ) . وقال أبو طالب فيه :