7
من الخطبة ( 94 ) منها في ذكر الرسول : مسُتْقَرَهُُّ خَيْرُ مُسْتَقَرٍّ - وَمنَبْتِهُُ أَشْرَفُ مَنْبِتٍ - فِي مَعَادِنِ الْكَرَامَةِ - وَمَمَاهِدِ السَّلَامَةِ - قَدْ صُرِفَتْ نحَوْهَُ أَفْئِدَةُ الْأَبْرَارِ - وَثُنِيَتْ إلِيَهِْ أَزِمَّةُ الْأَبْصَارِ . دَفَنَ بِهِ الضَّغَائِنَ - وَأَطْفَأَ بِهِ الثَّوَائِرَ أَلَّفَ بِهِ إِخْوَاناً - وَفَرَّقَ بِهِ أَقْرَاناً - أَعَزَّ بِهِ الذِّلَّةَ - وَأَذَلَّ بِهِ الْعِزَّةَ - كلَاَمهُُ بَيَانٌ وَصمَتْهُُ لِسَانٌ « مستقرهّ خير مستقرّ » الظاهر أنّ مراده عليه السّلام بمستقرهّ المدينة ، وقد سمّاها النبيّ صلى اللّه عليه وآله الطيّبة ، ووصفها بأنّها تنفي خبثها كما ينفي الكير خبث الحديد ( 1 ) . كما في الخبر . « ومنبته أشرف منبت » والظاهر أنّ مراده عليه السّلام بمنبته صلى اللّه عليه وآله مكّة ، وقد قال تعالى : إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً وَهُدىً لِلْعالَمِينَ . فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ وَمَنْ دخَلَهَُ كانَ آمِناً . . . ( 2 ) . وفي خطبة له عليه السّلام على رواية ( إثبات المسعودي ) في محالّ نوره صلى اللّه عليه وآله : « وأيّ ساحة من الأرض سلكت به لم يظهر بها قدسه ، حتّى الكعبة التي جعلت منها مخرجه ، غرست أساسها بياقوتة من جنّات عدن ، وأمرت الملكين المطهّرين : جبرئيل وميكائيل ، فتوسّطا بها أرضك ، وسميّتها بيتك ، واتّخذتها