Skip to main content

تحفة الأحوذي — Page 318

Contributors:

P.318
الأحول قال الزيلعي في نصب الراية بعد ذكر متابعة سليمان الأحول ما لفظه وتابعه أيضا عامر الأحول كما أخرجه الطبراني في معجمه الأوسط عن أبي بحر البكراوي واسمه عبد الرحمن بن عثمان حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن عامر الأحول عن عطاء عن أبي هريرة مرفوعا فذكره ورجاله كلهم ثقات إلا البكراوي فإنه ضعفه أحمد وابن معين وغيرهما وكأن يحيى بن سعيد حسن الرأي فيه وروى عنه قال ابن عدي وهو ممكن يكتب حديثه انتهى كلام الزيلعي قال الحافظ في الدراية وفي الباب عن أبي جحيفة مر النبي صلى الله عليه وسلم برجل سدل ثوبه في الصلاة فضمه وفي رواية فقطعه وفي رواية فعطفه رواه الطبراني انتهى وهو حديث ضعيف كما صرح به الشوكاني في النيل قوله فكره بعضهم السدل في الصلاة وقالوا هكذا تصنع اليهود وأخرج الخلال في العلل وأبي عبيد في الغريب من رواية عبد الرحمن بن سعيد بن وهب عن أبيه عن علي عليه السلام أنه خرج فرأى قوما يصلون قد سدلوا ثيابهم فقال كأنهم اليهود خرجوا من قهرهم قال أبو عبيد هو موضع مدارسهم الذي يجتمعون فيه قال صاحب الامام والقهر بضم القاف وسكون الهاء موضع مدارسهم الذي يجتمعون وذكره في القاموس والنهاية في الفاء لا في القاف كذا في النيل ( قال بعضهم إنما كره السدل في الصلاة إذا لم يكن عليه إلا ثوب واحد فأما إذا سدل على القميص فلا بأس ) لم أقف على دليل هذا التقييد والحديث مطلق ( وكره ابن المبارك السدل في الصلاة ) أي مطلقا قال الشوكاني في النيل والحديث يدل على تحريم السدل في الصلاة لأنه معنى النهي الحقيقي وكرهه ابن عمر ومجاهد وإبراهيم النخعي والثوري والشافعي في الصلاة وغيرها وقال أحمد يكره في الصلاة وقال جابر بن عبد الله وعطاء والحسن وابن سيرين ومكحول والزهري لا بأس به وروى ذلك عن مالك وأنت خبير بأنه لا موجب للعدول عن التحريم إن صح الحديث لعدم وجدان صارف له عن ذلك انتهى قلت الأمر كان كما قال الشوكاني والله تعالى أعلم