Skip to main content

تحفة الأحوذي — Page 316

Contributors:

P.316
والمراد بالعورة في هذا الحديث ما صرح ببيانه في الحديث وقال مالك الأمة عورتها كالحرة حاشا شعرها فليس بعورة وكأنه رأى العمل في الحجاز على كشف الإماء لرؤوسهن هكذا حكاه عنه ابن عبد البر في الاستذكار قال العراقي في شرح الترمذي والمشهور عنه أن عورة الأمة كالرجل وقد اختلف في مقدار عورة الحرة فقيل بدنها ما عدا الوجه والكفين وإلى ذلك ذهب الشافعي في أحد أقواله وأبو حنيفة في إحدى الروايتين عنه ومالك وقيل والقدمين وموضعا الخلخال وإلى ذلك ذهب القاسم في قول وأبو حنيفة في رواية عنه والثوري وأبو العباس وقيل بل جميعها إلا الوجه وإليه ذهب أحمد بن حنبل وداود وقيل جميعها بدون استثناء وإليه ذهب بعض أصحاب الشافعي وروى عن أحمد وسبب اختلاف هذه الأقوال ما وقع من المفسرين من الاختلاف في تفسير قوله تعالى ( إلا ما ظهر منها ) وقد استدل بحديث الباب على أن يستر العورة شرط في صحة الصلاة لأن قوله لا يقبل صالح للاستدلال به على الشرطية كما قيل وقد اختلف في ذلك فقال الحافظ في الفتح ذهب الجمهور إلى أن ستر العورة من شروط الصلاة انتهى

باب ما جاء في كراهية السدل في الصلاة

قوله ( أخبرنا قبيصة ) بن عقبة بن محمد بن سفيان السوائي بضم المهملة وتخفيف الواو والمد أبو عامر الكوفي صدوق ربما خالف ( عن عسل بن سفيان ) قال في التقريب بكسر أوله وسكون المهملة وقيل بفتحتين التميمي أبو قرة البصري ضعيف انتهى قلت ذكره ابن حبان في الثقات كما في التهذيب ( عن عطاء ) هو ابن أبي رباح قوله نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن السدل في الصلاة قال في النيل قال قال أبو عبيد في غريبه السدل إسدال الرجل ثوبه من غير أن يضم جانبيه بين يديه فإن ضمه فليس بسدل وقال صاحب النهاية هو أن يلتحف بثوبه ويدخل يديه من داخل فيركع ويسجد وهو كذلك قال وهذا مطرد في القميص وغيره من الثياب قال وقيل هو أن يضع وسط الإزار على رأسه ويرسل طرفيه عن يمينه