إليه « 1 » ؛ ضرورة أنّ هذا الإنسباق بدوا ليس إلّا للعرب كانسباق غيره كذلك لغيره ، الزائل بأدنى ملاحظة وتأمّل .
وأعجب من هذه الدعوى وأغرب ما عن جامع المقاصد من منع صدق العقد على ما كان باللفظ العجمي مع القدرة على العربيّ « 2 » .
وهو كما ترى . ألّلهم إلّا يكون إجماع على اعتبار شيء في العقد اللازم أو مطلقا على خلاف عموم
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
« 3 » أو قيل بعدم دلالته على العموم وأنه إنما يكون لبيان عموم ما يعقد عليه ، لا ما ينعقد به .
[ الأصل اعتبار ما شكّ في انعقاد الرهن بدونه ]
وبالجملة لا بدّ من اعتبار كلّ ما شك في اعتباره في انعقاده لو لم يكن عموم مقتض له بدونه ، وعلى تقدير ثبوت العموم فلا حاجة إليه إلّا إذا قام الإجماع على اعتباره .
ومنه انقدح أنه لا يعتبر في الرهن شيء ممّا قيل باعتباره في العقد اللازم بالإجماع ممّا اختلف اعتباره فيه لعدم الإجماع إلّا أن يكون على القاعدة كي لا ينافيه الخلاف في بعض أفرادها للزوم إتباعها ما لم يقم دليل على خلافها « 4 » .
هامش
( 1 ) كما في جامع المقاصد 5 / 45 .
( 2 ) جامع المقاصد 5 / 46 .
( 3 ) سورة المائدة / 1 .
( 4 ) جاء هنا في المطبوع ما صورته : ( انتهى ما وجد بقلم المصنّف الشريف ) ثم ذكر تاريخ الطبع يوم الخامس عشر من شهر ذي القعدة سنة 1331 هجريّة .