مثل قصد الامتثال كما عرفت فافهم . ربما إشارة إلى أن لا وجه للفرق في أدلة البراءة الشرعية والعقلية في الجزء والشرط .
( مقتضى اطلاق الصيغة )
في المبحث السادس : يريد الكلام فيما يستفاد من الصيغة ان كانت مطلقة وبلا قيد ، فمقتضى اطلاق الصيغة هو أن يكون الوجوب نفسيا لا غيريا تعينيا لا تخييريا عينيا لا كفائيا ، لكون أن كل واحد مما يقابل هذه الثلاثة - وهي النفسي والتعيني والعيني - يكون فيه تقيد الوجوب وتضيق دائرة كل واحد منها ، ولأجل التوضيح نمثل لجميعها :
1 - الصلاة واجبة بنفسها ، عارية عن كل قيد .
2 - الطهارة واجبة لغيرها وهي الصلاة ، وقيد الطهارة أنها مقدمة للصلاة .
3 - صوم شهر رمضان معين بشخصه ، عارى عن القيد .
4 - كفارة الافطار مخير بين العتق والاطعام والصيام ، وقيد الافطار التخيير .
5 - الصلاة اليومية عينية لكل مكلف ، عارية عن القيد .
6 - صلاة الميت يكفي من أحد المكلفين ، قيد صلاة الميت الاكتفاء .
فإذا كان المولى في مقام البيان ولم ينصب قرينة على تقييد الوجوب بالغيرى والتخييري والكفائي فالحكمة تقتضي كون الوجوب مطلقا ، يعنى أن دلالة الصيغة هي الواجب النفسي التعيني العيني ، سواء وجب هناك شئ آخر حتى يكون مدلول الصيغة مقدمة لذاك الشئ أولا ، وسواء اتى المكلف بشئ آخر حتى يكون المدلول معينا عليه أولا ، وسواء أتى بالواجب شخص آخر حتى يكون عينيا أولا . وما قدمناه أوضح من أن يخفى .
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ ) — صفحة 99
مساهمون: علي بن الحسين العلوي
ص٩٩