الدرس التاسع ( الجمل والصيغ )
ان قلت : فماذا يكون مدلولا عليه عند الأصحاب والمعتزلة ؟
قلت : اما الجمل الخبرية فهي دالة على ثبوت النسبة بين طرفيها أو نفيها في نفس الامر من ذهن أو خارج ، كالانسان نوع أو كاتب .
واما الصيغ الانشائية فهي على ما حققناه في بعض فوائدنا موجدة لمعانيها في نفس الامر ، أي قصد ثبوت معانيها وتحققها بها وهذا نحو من الوجود .
وربما يكون هذا منشأ لانتزاع اعتبار مترتب عليه شرعا أو عرفا آثار ، كما هو الحال في صيغ العقود والايقاعات ، لا مضايقة في دلالة مثل صيغة الطلب والاستفهام والترجى والتمني بالدلالة الالتزامية على ثبوت هذه الصفات حقيقة ، اما لأجل وضعها لايقاعها فيما إذا كانت الداعي اليه ثبوت هذه الصفات أو انصراف اطلاقها